تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فهناك « الكفريات » وهي القصائد التي تتعلق بالإلحاد والمروق من الدين ، وهناك « الخمريات » وهي التي تتعلق بالخمر ومجالس الشراب . . . وهناك أنواع أخرى كثيرة لا نجد أنفسنا في حاجة إلى تعدادها لأنه لا يمكن ذكرها على وجه التحديد ولأنه لا خفاء في معرفة موضوعها من التسميات التي أعطيت لها . وفيما عدا ما ذكرناه ، هناك جملة كبيرة من الصناعات البلاغية التي يستعملها كتاب النثر المنمق والشعر المصنوع ؛ ومن الواجب على كل من يريد أن يدرك طبيعة الكتابات الأدبية في الفارسية أو العربية أو التركية أن يلم بها ولو إلمامة بسيطة حتى يتذوق هذه الكتابات ويستسيغها . وكثير من هذه الصناعات لا تعرف في الإنجليزية الآن ولكن جماعة من كتاب القرن السادس عشر كانوا يستعملونها بكثرة ويهتمون بها اهتماما كبيرا ، ومن أحسن أمثلتها ما كتبه « جورج پتنهام :
George Pultenham
» عن « فن الشعر الإنجليزى »
Arte of English Poesie
ونشره في سنة 1589 م ثم أعيد طبعه في سنة 1869 وأغلب أنواع « التجنيس » يمكن الاطلاع على شواهدها في كتابات « توم هود
Tom Hood
وفي
« Ingoldsby « Legends »
وما شابه ذلك من الكتب .

قصيدة قوامى الكنجوى : [ التي تضم أهم أنواع الصناعات البلاغية ]

وفي الفارسية قصيدة مصنعة تضم أهم أنواع الصناعات البلاغية التي استعملها البلاغيون والشعراء « 1 » . وهذه القصيدة من إنشاء الشاعر « قوامى الگنجوى » شقيق الشاعر المشهور « نظامى الگنجوى « 2 » » وهو من رجال القرن الثاني عشر الميلادي ( أي السادس الهجري ) وقد ضمنها مائة بيت مذكورة برمتها في الجزء الأول من كتاب « ضيا پاشا » المعروف باسم « خرابات » ص 198 - 201 وفيما يلي نص هذه القصيدة أورده بيتا بيتا مع ترجمة منثورة له وشرح يبين كنه الصناعة البلاغية التي تقصد به .
هامش
( 1 ) المترجم : تعرف هذه القصيدة في الكتب الفارسية باسم « بدايع الأسحار في صنايع الأشعار » . ( 2 ) المترجم : هذا هو القول المشهور ولكن هناك من يشك في صحة هذا النسب .