تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
جاهك ونفوذك . . . حتى إذا رأيتك الآن في قاع الجب انتهزت الفرصة ، وانتقمت لنفسي ، متابعا قول من قال :
- إذا وافى الحظ سفيها من السفهاء . . . * فإن العقلاء يسلمون له . . . حتى ينكشف البلاء . . . ! ! - فإذا لم تكن أظافرك حادة قاطعة . . . * فحذار أن تدخل مع الأشرار في واقعة . . . ! ! - فإن من يصارع أصحاب السواعد الفولاذية . . . * لا يؤذى إلا سواعده البضة الفضية . . . ! ! - فانتظر حتى يشل الزمان يديه * واشف رغبة أحبابك . . . فاقتلع مخه وأقض عليه . . . ! !
وفي الحق إن جمال كتابات « السعدي » وفوزه بالشهرة العريضة التي نالها ، لا يرجعان إلى ما امتاز به من مثالية كاملة بل إلى ما اتصف به من مرونة شاملة . ففي كتاباته أمور ترضى سائر الأذواق : الرفيع والوضيع ، والمهذب والخليع ، والموقر والرقيع . وكتاباته بهذا الوضع عبارة عن أنموذج مصغر من نماذج الشرق ، نتمثل فيه خير المناظر وأطيبها ، وكذلك شر الصور وأقبحها ، ومن أجل ذلك لم يكن من مجرد المصادفة التي لا سبب لها أن تستمر كتبه طوال القرون الستة والنصف الماضية هي أوائل الكتب التي تعطى لدارس الفارسية حيثما اتفقت له هذه الدراسة .

مؤلفات السعدي :

قصرت حديثي حتى الآن على أهم مؤلفات « السعدي » وأكثرهما شهرة وأعنى بذلك كتابيه « گلستان » و « بوستان » ولكن للسعدى بالإضافة إلى ذلك « كليات » أي أثار مجموعة تشتمل على ما يأتي : ( ا ) قصائد عربية ( ب ) قصائد فارسية . ( ج ) ملمعات أي أشعار بعضها فارسي وبعضها عربى . ( د ) مراثي ( ه ) ترجيعات