1 - النثر
النثر على ثلاثة أنواع : ( ا ) النثر العاري : وهو ما لا وزن له ولا قافية .
( ب ) النثر المرجز : وهو ماله وزن وليس له قافية .
( ج ) النثر المسجع : وهو ما له قافية وليس له وزن .
ولسنا في حاجة إلى أن نتحدث عن النوع الأول فشأنه ميسور بسيط ؛ أما النوع الثاني فيحتاج إلى شئ من الدراسة لأن الاعتراف به كنوع مستقل من أنواع النثر يعتمد على ما نسميه بالمذهب الفقهي ؛ أما النثر المسجع فقد نزلت كثير من آيات القرآن على نمطه ، ولكننا نعثر في بعض الأحيان على آية من الآيات تقع موزونة على وزن من الأوزان الشعرية المعروفة كما ورد في سورة البقرة في الآيتين 78 و 79 حيث قال تعالى :
« ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ، ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ »
.
فهاتان العبارتان موزونتان على بيت من « الرمل » مكون من « فاعلاتن » ست مرات مع جعل التفعيلة الأخيرة من كل مصراع على « فاعلات » . ولما كان خصوم النبي قد اعتادوا أن يتهموه بأنه « شاعر مجنون » وهو ينفى التهمة بكل ما يملك من قوة ، اضطر اتباعه إلى أن يصوغوا تعريفا للشعر لا ينطبق على أية آية من آيات القرآن أو على أية عبارة من عباراته فلما وجدوا أن بعض آياته - كما رأينا - موزونة ومقفاة أضافوا إلى شرط « الوزن » و « القافية » شرطا ثالثا هو « القصد » أي أن يقصد القائل أن يقول شعرا . وعلى ذلك قالوا إن « النثر المرجز » هو عبارة عن شعر صدر عفوا في وسط كلام منثور ولم يقصد قائله أن يجعله شعرا :
ومن أمثلة هذا النثر المرجز قوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث نبوي :
الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم
فهذه العبارة موزونة على الرمل المثمن .
والنوع الثالث من النثر وهو « المسجع » يعرض كثيرا في كتابات اللغات الإسلامية المختلفة وهو على ثلاثة ضروب :