تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
موضوعها من تسميتها باسم « هفت‌پيكر » ؛ لأن الصور السبع التي ذكرت فيها ليست إلا موضوعا واحدا من موضوعات القصة ، وربما سميت به لأنه أهم موضوع فيها . والصور السبع التي تشير إليها هذه المثنوية هي الصور التي اكتشفها « بهرام گور » في غرفة سرية في قصره المعروف بالخورنق ، وقد تبين له أنها صور سبع أميرات يمتزن بالجمال والحسن : أولاهن ابنة ملك الهند ، والثانية ابنة خاقان الصين ، والثالثة ابنة شاه خوارزم ، والرابعة ابنة ملك الصقالبة ، والخامسة ابنة شاه إيران ، والسادسة ابنة إمبراطور بيزنطة ، والسابعة ابنة ملك المغرب . فلما رأى « بهرام » صورهن وقع في حبهن جميعا ، فلما مات أبوه « يزدجرد » وتولى العرش مكانه ، كان أول ما فعله أن جد في طلب هؤلاء الأميرات من آبائهن ، واستطاع أن يحقق رغبته بالزواج منهن جميعا . وقد أسكن كل واحدة من هؤلاء الأميرات السبع في قصر مستقل ، جعله في لونه يمثل إقليما من الأقاليم السبعة التي ينقسم إليها الكون ، ثم أخذ في زيارتهن بالتناوب في سبع ليال متتالية ، بادئا في يوم السبت بزيارة القصر الأسود الذي خصصه لإبنة ملك الهند ، ومنتهيا بيوم الجمعة بزيارة « القصر الأبيض » الذي تسكنه ابنة ملك المغرب . وتستقبله كل أميرة من الأميرات باحتفال فائق ، وتحتفى به خير احتفاء بأن تسرد له ليلة مبيته عندها جملة من الحكايات الممتعة كالتي نجدها عادة في قصة « ألف ليلة وليلة » . وتنتهى المثنوية بقصة « الوزير الظالم » « 1 » الذي التفت « بهرام » إلى سوء أعماله عند سماعه لحكاية « الراعي وكلبه الخائن » ، فإذا ما انتهت هذه القصة وصلت « المثنوية » إلى خاتمتها بوفاة « بهرام » وفي المثنوية حكاية رائعة تمثل صحة المثل القائل بأن : « التكرار يعلم الحمار » تصور « بهرام گور » وهو يخرج كعادته مع جارية له اسمها « فتنة » تعود أن
هامش
( 1 ) هذه القصة مروية بتمامها في كتاب « سياست‌نامه » تأليف « نظام الملك » . أنظر طبعة شيفرScheferص 19 - 27 .