تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
- يا ربي . . . ! بدل هذه النعم التي أغدقتها على أعطني القناعة بالحق ، ورزقا طاهرا ، وزادا نظيفا - واجعل قوام حياتي الأمن والصحة والطاعة ورغيفا وخرقة مهلهلة والاعتكاف في ركن من الأركان الهادئة . . . ! !
يا رب بده مرا بدل نعمتي كه بود * خرسندى حقيقت وپاكيزه توشهء امنى وصحتى وپسنديده طاعتي * نانى وخرقهء ونشستن بگوشهء
و « السيد نور اللّه الشوشتري » ، مؤلف كتاب « مجالس المؤمنين » الذي احتوى على تراجم كثير من أهل الشيعة وتم تأليفه حوالي سنة 1586 م ، يعتبر « الأنورى » واحدا من شعراء الشيعة ، ولكن هناك مقطوعات في ديوانه في مدح « عمر » إذا ثبتت صحتها ونسبتها إليه كان الأمر على خلاف ما قال الشوشتري . هذا بالإضافة إلى أنه لا يمكن أن يعقل أن شاعرا من شعراء السلاجقة الذين كانوا من أهل السنة يستطيع أن يتغاضى عن هذه الحقيقة فيقدم على مدح مذهب الشيعة وهو عارف أن أسياده يكرهونه ويبغضونه كل البغض . ويقول الأنورى في إحدى مقطوعاته الواردة في ص 53 : « أن سيف الدين عمر » مفتى بلخ هو الإمام الذي اختاره الإسلام فورث عدل « عمر » وصلابته . . . ! !
صفى ملت اسلام وصدر دين خداى * عمر كه وارث عدل وصلابت عمر است
ويقول في مقطوعة ثانية واردة في ص 74 « إن الاسلام ظهر على يدي عمر » .
بدليرى وهيبت عمرى * كه ظهور شريعت از عمر است
ويقول في مقطوعة ثالثة : - إن الكفر قد انمحى على يدي محمد وعمر وقد بعثت أنت أيامها من جديد . وعندما كان الأنورى ملتحقا بخدمة الملوك لم يمتنع عن شرب الخمر ، بل نجده في إحدى مقطوعاته ( ص 688 القطعة الثانية سطر 4 - 5 ) يقول : « هل لك أن تدننى على طريقة أستطيع بها أن أعتذر عن شربى للخمر وإحساسى بالفىء والخمار » .
هيچ دانى چگونه خواهم داشت * عذر قى كردگى ومستى خويش
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 480 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى