تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
3 - نظامى : ولد أيضا في « گنجه » بعد الخاقاني بخمس وثلاثين سنة ( 535 ه ) . 4 - ظهير الدين الفاريابي : ولد في « فارياب » بالقرب من بلخ ، واتصل في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي ( - السادس الهجري ) بطغانشاه في « نيسابور » ، وجسام الدولة اردشير في « مازندران » والأتابكة في « أذربيجان » ثم مات في النهاية في مدينة « تبريز » عند مطلع القرن الثالث عشر الميلادي ( - السابع الهجري ) .

1 - الأنورى

[ شهرة « الأنورى » ]

أقدم هؤلاء الشعراء وأكثرهم شهرة هو « الأنورى » . والبيتان التاليان المعروفان يجعلانه واحدا من ثلاث شعراء يعتبرون أكبر من أنجبتهم إيران على الإطلاق :
در شعر سه تن پيغمبرانند * قوليست كه جملگى برآنند فردوسى وأنورى وسعدى * هر چند كه لا نبي بعدى
ومعنى هذين البيتين : - للشعر ثلاثة أنبياء ، وهذا قول يتبعه الجميع : - الفردوسي والأنورى والسعدي ، ثم بعد ذلك لا نبي بعدى . ومن الصعب على مستشرق أوروبى يدرس الفارسية ، مهما حاول احترام آراء النقاد من الفرس ، أن يتابع هذا القول فيجعل « الأنورى » مساويا للفردوسى أو « السعدي » أو يجعله في مرتبة أعلا من مرتبة « ناصر خسرو » أو « النظامى » . ذلك لأن « المدائح » وهي الكثرة المطلقة من أشعار « الأنورى » لا تستطيع أن تمس إلا قلب الممدوح مهما اجتهد الشاعر في تنميقها وتدبيجها . ومن رأى أحد أصدقائي وهو « ميرزا محمد قزوينى » ، العالم الفاضل الذي كان من حسن حظى التعرف عليه ، أن شهرة الأنورى تعتمد أصلا على القصائد التي لم يكن غرضها « المديح » . وربما كانت هذه النظرة هي أصوب الآراء وأقربها إلى الدقة .