تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

نشأة الانورى :

والأنورى وفقا لما يقوله دولتشاه ( ص 83 - 86 من طبعتى ) ولد في قرية « مهنه » من قرى « أبيورد » في صحراء « خاوران » ، ومن أجل ذلك تخلص في البداية بكلمة « الخاورى » ثم غيرها فيما بعد إلى « الأنورى » وقد حصّل علومه في المدرسة المنصورية بمدينة « طوس » حيث قضى سنوات تعلمه في فقر وإملاق ، وفي يوم من الأيام - كما تقول الروايات - مر بباب المدرسة رجل جليل الهيئة قد امتطى صهوة جواده ، وفي أثره كثير من الخدم والحشم ، فسأل الأنورى عنه فقالوا له : إنه شاعر . . . فقال الأنورى : « سبحان اللّه . . . ! أهكذا أظل فقيرا مسكينا وقد بلغت النهاية من العلم . . . ؟ ! ويكون هو غنيا مع ما يعرف من هوان أمر الشعر . . . ! ! قسما برب العزة والجلال لأجعلن الشعر شغلى بعد اليوم ولو أنه أقل مراتبى وأهون ما حصلت . . . » « 1 » . . . ثم انبرى في هذه الليلة فأنشأ قصيدته المعروفة في مدح السلطان « سنجر » ومطلعها :
گر دل ودست بحر وكان باشد * دل ودست خدايگان باشد
ومعناه :
- إذا استطاع القلب والكف أن يكونا بحرا ومنجما للدرر والجواهر * فإن قلب المليك وكفه هما البحر والمنجم لما يجودان به من عطاء وافر ! !
فلما أصبح الصباح تقدم إلى السلطان « سنجر » وأنشده قصيدته ، فاستحسنها السلطان وسأله عن الجزاء الذي يريده منه ، وهل يفضل الالتحاق بخدمته أم الحصول على عطاء مالي . . . ؟ ؟ فقبل « الأنورى » الأرض بين يديه وقال له بيته المشهور :
هامش
( 1 ) المترجم : أنظر ص 83 من « تذكرة الشعراء » وقد اعتمدنا في الترجمة على الأصل الفارسي لأنه أقرب إلى الروح العربية .