تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
« مرفوضة ، لا يقبل سماعها ؛ ولكنهم عندما قدموا الورقة المتضمنة لهذا الاستفتاء » « إلى الروياني ، حدق فيها ثم التفت إلى مقدمها وقال له : أيها الملعون التاعس » « إن غفلتك ستجلب لك الهلاك الوبيل . . . ! ! ثم أمر بحبسه ، وجمع رجال القضاء » « والشرع وقال لهم : لقد كتب الملاحدة هذا الاستفتاء ، وهم يقصدون بالشاكى » « والمشكو في حقه النصارى واليهود ، وأما الشاهد الذي يعنونه فهو النبي عليه » « الصلاة والسلام لأن القرآن يقول : وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم . » « فلما سألوا الملحد في هذه المسألة اعترف لهم بأنه ظل سنة كاملة ينتقل من » « مكان إلى مكان يجمع الفتاوى والإجابات ، فأمروا برجمه ؛ واجتمع أهل » « « آمل » فرجموه بالحجارة حتى مات . ثم أمر فخر الإسلام الروياني بلعنة » « الملاحدة ومن ينتمى إليهم . فأثار عمله هذا حفيظتهم ، فأرسلوا إليه جماعة » « من الفدائيين قتلوه غيلة بالمدى على باب أحد أروقة المسجد الجامع بمدينة » « آمل من الناحية التي تنتصب فيها منارته . وما زالت المدية التي استعملت في » « قتل هذا الإمام الشهيد محفوظة في الرواق الذي كان يقيم فيه بالمدرسة وقد » « شاهدتها بنفسي جملة مرات . » وقد كان غرض « الحشاشين » وما يهدفون إليه من وراء هذا الاستفتاء هو أن يسخروا من فقهاء الإسلام بأن يثبتوا لهم أن الشريعة الإسلامية تتنافى مع الفقه الإسلامي تمام المنافاة . فإن النصارى وهم الشاكون في هذه القضية ، يتهمون اليهود وهم الجناة والمتهمون فيها بأنهم قتلوا « المسيح » وصلبوه ، واعترف اليهود بصحة التهمة المنسوبة إليهم وقبلوا الآثار المترتبة على جريمتهم ، ولكن النبي محمدا يذهب مذهب بعض الفرق الغنوصية « 1 » فينكر أن اليهود قد صلبوا المسيح ، وبذلك يشهد ضد الشاكى وينكر في الوقت نفسه إقرار المتهم . وقد قبل المسلمون جميعا شهادة نبيهم في هذا الموضوع قبلوها في مواضيع أخرى ؛ ولكنهم لو اتبعوا آراء فقهائهم وعلمائهم
هامش
( 1 ) فرقة من المسيحيين تذهب إلى أن طريق الخلاص هو المعرفة وليست العقيدة
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 455 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى