« سنة تسع وخمسين وأربعمائة . تنقلت به الأحوال إلى أن ولى وزارة السلطان » « محمود [ بن محمد بن ] ملكشاه سنة سبع عشرة وخمس مائة وقدم معه بغداد » « واستوطنها ، وكان يسكن بالحريم الظاهري في دار على شاطىء دجلة . وعزل » « عن الوزارة ثم أعيد إليها ثم قبض عليه السلطان واعتقله ثم أفرج عنه » « واستوزره الإمام المسترشد في أواخر سنة ست وعشرين وأقام مدبرا إلى » « أن عزل سنة ثمان وعشرين وأقام بمنزله في الحريم الطاهرى مكرما إلى » « أن توفى في هذه السنة ( 532 ه ) ، وكان من الصدور الأفاضل موصوفا بالجود » « والكرم مخبأ لأهل العلم ، وكان قد أحضر إلى داره أبا القاسم بن الحصين ليسمع » « أولاده منه مسند ابن حنبل بقراءة أبى محمد بن الخشاب وأذن للناس عامة » « في الحضور لسماعه فحضره الجم الغفير وسمعه خلق كثير ، ولابن جكينا » « الشاعر فيه أمداح وأهاجى . فمن أمداحه فيه قوله : »
«
سألوني من أعظم الناس قدرا * قلت مولاهم أنو شيروان
» « وإذا أظهر التواضع فينا * فهو من آية الرفيع الشان
» « ومتى لاحت النجوم على * صفحة ماء فهن غير دوانى
» « وكتب إليه القاضي ناصح الدين الأرجانى يطلب منه خيمة ، فلم يكن عنده ، » « فبعث إليه صرّة فيها خمس مائة دينار وقال : اشتر خيمة : فقال الأرجانى : » «
للّه در أبى خالد رجلا * أحيا لنا الجود بعد ما ذهبا
» « سألته خيمة ألوذ بها * فجاد لي ملء خيمة ذهبا
» « وكان هو السبب في عمل مقامات الحريري ، وإياه عنى الحريري في أول » « مقاماته بقوله : فأشار من أشارته حكم وطاعته غنم . وكان أنو شروان » « يتشيع سامحه اللّه تعالى . . . »
الزمخشري :
أما العالم اللغوي والمفسر المعتزلي « أبو القاسم محمد بن عمر الزمخشري » فجدير منا بكلمات قليلة . ولد هذا الرجل في مدينة خوارزم ( وهي مدينة خيوة الحديثة ) في سنة 476 ه - 1074 م ومات بالقرب منها في سنة 538 ه - 1143 م .