أما أشعار « الباخرزى » نفسه فبعضها عربى وبعضها فارسي ، وقد كتب عنه العوفي فقال : « لقد أصبح في اللغتين علما يرتفع فوق أرجاء العالم ، وتمكن من أن يسلب فضلاء الزمان قصب السبق في هذين اللسانين » .
وكان « الباخرزى » في شبابه كاتبا للسلطان « طغرل » السلجوقى ثم فضل حياة العزلة فاستقال من منصبه وعاش عيشة لاهية عابثة انتهت بمقتله في سنة ثمان وستين وأربعمائة الهجرية ( - 1075 م ) أثناء ثورة من ثورات الشراب كما يظهر .
ويذكر « العوفي » في الجزء الأول من « لباب الألباب » ص 70 ، وكذلك « رضا قليخان » في الجزء الأول من كتابه « مجمع الفصحاء » ص 343 أن « الباخرزى » أنشأ بالإضافة إلى أشعاره المتفرقة قصيدة مطولة ، جعل عنوانها « طربنامه » أو « رسالة الطرب » وأنه جعلها مكونة من رباعيات فارسية تتسلسل بحسب الترتيب الهجائى للحروف .
وفيما يلي أبيات منقولة في « اللباب » من قصيدة عربية قالها الباخرزى في مدح طغرل : « 1 »
سرنا ومرآة الزمان بحالها * فالآن قد محقت وصارت منحلا
تخذ الركاب فلا تعوج بنا على * طلل الحبيب ولا تحيى المنزلا
وتحرك الأعطاف تشميرا بنا * تتيمم الملك المظفر طغرلا
وفيما يلي ترجمة لرباعية من رباعياته الفارسية « 2 » :
- حول وجهها الأبيض ليل شديد السواد والقتام ( أي الشعر )
- وتحت سكرتيها ( شفتيها ) اثنان وثلاثون كوكبا ( أي أسنانها ) تنير الظلام
هامش
( 1 ) انظر « لباب الألباب » ج 1 ص 69
( 2 ) المترجم : فيما يلي أصل هذه الرباعية كما وردت في ص 70 في المرجع السابقپيرامن روز قيرگون شب دارد * زير دو شكر سى ودو كوكب دارد
پر سرخ گل از غاليه عقرب دارد * واز نوش دو ترياك مجرب دارد