تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أصفهان في أبهة تفوق مواكب الملوك ، ولكني لم أتخيل أنها ستكون على هذه الحال . . . ! ! » « 1 » وقد هال « السلطان محمد » أمر الحشاشين وأحسن بالخطر الذي يهدده فبدأ ينظم الإجراءات التي تؤدى إلى اجتثاث أصولهم والاستيلاء على قلاعهم الحبلية الحصينة ، ولكن الوفاة أدركته في سنة 512 ه - 1118 م فتوقف بموته تنفيذ مشروعاته ، ووجد الملاحدة فرصة مجددة ، لم يبطئوا في انتهازها لتقوية حالهم . بحيث ذا انقضت على موته عشر سنوات أو خمس عشرة سنة ، نجدهم قد استطاعوا بواسطة القوة أو الخديعة أو الرشوة أن يستولوا على القلاع الآتية في الشام : وهي قلعة « قدموس » وقلعة « بانياس » وقلعة « مصياث » « 2 » وأن يضيفوها إلى ممتلكاتهم في إيران التي شملت « الموت » و « گردكوه » و « شيركوه » و « طبس » و « خور » و « خوسف » و « زوزن » و « قاين » و « تون » و « وشم‌كوه » بالقرب من « أبهر » و « خالنجان » بالقرب من أصفهان ، و « استناوند » في مازندران ، و « قلعة الناظر » في خوزستان ، وقلعة « الطنبور » بالقرب من ارجان ، و « خلادخان » وغير ذلك من المواقع الحصينة المنتشرة في سائر أرجاء إيران .
هامش
( 1 ) تروى هذه الحكاية بشئ من التحوير مع حذف الأسماء في كتب الحكايات العربية والفارسية مثل « جوامع الحكايات » تأليف محمد عوفي . ومن الجلى أن الشاعر « أنورى » يشير إلى « ابن عطاش » عندما يقول :در خواب ديده خصم تو خود را بلنديى * تعبير آن بديدهء بيدار دار يافتومعناه : - لقد رأى خصمك لنفسه الرفعة في المنام والأحلام ، فكان تعبير رؤياه أن وجد المشنقة بأعين اليقظة التي لا تنام . ( 2 ) المترجم : يسميها صاحب « معجم البلدان » باسم « مصياب » أو « مصياف » ويقول إنها حصن حصين مشهور للإسماعيلية بالقرب من طرابلس .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 394 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى