في كل سنة تقريبا من السنين التي تحدث عنها في موسوعته التاريخية ، ومن المحقق أنهم قد فصموا كل علاقة تربطهم بالشعبة الأساسية في مصر وشمال إفريقيا عندما أدركت الوفاة الخليفة الفاطمي « المستنصر » وأنهم بدأوا قوتهم السياسية بالاستيلاء على القلعة الجبلية الحصينة « الموت » « 1 » في سنة 483 ه - 1090 م . ومن عجيب المصادفات التي تنبه إلى ملاحظتها أغلب مؤرخي الفرس في هذه الفترة ، أن هذا التاريخ يتفق مع القيمة العددية التي تدل عليها الحروف التي تتركب منها هذه الكلمة .
وكان أول حدث سياسي أحدثوه هو أنهم تمكنوا بعد ذلك بعامين من قتل « نظام الملك » ، ثم تتالت بعد ذلك الأحداث على فترات قصيرة ، فقتلوا وزير والدة « بركيارق » المسمى « عبد الرحمن السميرامى » في سنة 491 ه - 1097 م « 2 » ، ثم « أنروبلكا » في سنة 494 ه - 1100 م ؛ ثم « جناح الدولة » في مسجد حمص في سنة 496 ه - 1102 م ثم القاضي « أبا العلاء سعيد النيسابوري » في سنة 499 ه - 1105 م ، ثم « فخر الملك » وهو من أبناء « نظام الملك » في سنة 500 ه - 1106 ، ثم القاضيين في إصفهان ونيسابور ، ثم « عبد الواحد الروياني » في طبرستان سنة 502 ه - 1108 م ؛ ثم « مودود » في مسجد دمشق سنة 507 ه - 1113 م ؛ و « أحمد ابن وهسودان » في بغداد سنة 510 ه - 1116 م ؛ ثم القاضي « سعد الهروي » في همدان سنة 519 ه - 1125 م ، ثم « عبد اللطيف بن الخجندى » في سنة 524 ه - 1129 م ؛ ثم الخليفة الفاطمي « الآمر بأمر اللّه » في سنة 525 ه - 1130 م ثم « أبا علي بن أفضل » وزير الخليفة « الحافظ » وابن عمه في سنة 527 ه - 1132 م ثم الخليفة العباسي المسترشد في سنة 530 ه - 1135 م ؛ ثم ابنه وخليفته « الراشد » في سنة 532 ه - 1137 م ؛ ثم أحد خواص أتباع سنجر المسمى « جوهر » في سنة 534 ه - 1139 م ؛ هذا بالإضافة إلى عدد كبير آخر من الرجال الذين لا يبلغون مبلغ هؤلاء أهمية وخطرا .
هامش
( 1 ) هذه الكلمة مكونة من « آله آموت » بمعنى « تعليم العقاب »
( 2 ) يحوط هذا التاريخ بعض الشك ، وتشير بعض المراجع إلى أن هذه الحادثة وقعت في سنة 516 ه - 1122 م