تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
تعرف على الرجلين وأعدمهما ؛ فلما علم « أتسز » بذلك أمر رجاله أن يقيدوا « الأديب صابر » ، فربطوا يديه وقدميه بالسلاسل والقيود ثم أغرقوه في نهر جيحون . وقد أخبرنا « دولتشاه » أن هذه الحادثة وقعت في سنة 546 ه - 1151 م ، ولكن صاحب تاريخ « جهان‌گشا » وهو أصدق منه ، أخبرنا أنها وقعت قبيل سنة 542 ه - 1147 م ، ويرى « إتيه » - وربما كان محقا فيما يراه - أنها وقعت سنة 538 ه - 1143 م .

[ « الأنورى » و « رشيد الدين الوطواط » ]

وسأكتفى فيما يتعلق ب « الأنورى » و « رشيد الدين الوطواط » « 1 » بأن أذكر عنهما في هذا المكان ما يتعلق بأخبارهما بصدد المعارك التي تحدثنا عنها فيما سبق . والمعروف أن « الوطواط » كان كاتبا للسلطان « أتسز » كما كان شاعره الخاص . وقد أثار نقمة « سنجر » عندما كتب قصيدته التي مطلعها .
چون ملك أتسز بتخت ملك برآمد * دولت سلجوق وآل أو بسرآمد
ومعناه : - عندما ارتقى الملك « أتسز » عرش الملك ، انتهى أمر دولة سلجوق وآله . . . ! ! فلما كان « سنجر » في خريف سنة 542 ه - 1147 م يحاصر « أتسز » في قلعة « هزار أسب » أمر شاعره « الأنورى » وكان يصحبه ويرافقه ، أن ينشئ بضعة أبيات لكي يكتبها على سهم من سهامه ، يقذف به إلى داخل المدينة المحاصرة ؛ فكتب « الأنورى » هذه الرباعية :
أي شاه ! همه ملك زمين حسب تراست * واز دولت واقبال جهان كسب تراست امروز بيك حمله « هزار أسب » بگير * فردا « خوارزم » وصد « هزاراسب » تراست . . ! !
هامش
( 1 ) سمى كذلك لضآلة جسده ونحافته .