لنفسه انتقاما شنيعا في سنة 550 ه - 1115 م أي بعد ثلاث سنوات من موت « بهرامشاه » وتولية ابنه « خسرو شاه » فأقبل هذا الغورى الكاسر على مدينة « غزنه » وأنزل سخطه ثلاثة أيام متوالية على أهلها المتعجرفين بحيث لقبوه بلقب « جهانسوز » أي « محرق العالم »
ومع ذلك ، يجب علينا أن نلاحظ مدى التقدير الذي كان الأدب يفوز به في هذه الأيام . فقد روى لنا صاحب چهار مقاله : « إن علاء الدين حسين عندما أغار على غزنه وأخذ يحطم جميع المباني والمنشآت التي أنشأها محمود ومسعود وإبراهيم ، أخذ في نفس الوقت يشترى القصائد التي قالها الشعراء في مدحهم ثم يأمر بوضعها في مكتبته الخاصة . ولم يعد أحد من الجند أو سكان المدينة يجرؤ على أن يلقبهم بألقاب السلاطين مع أن علاء الدين نفسه كان يقرأ ال « شاهنامه » حيث قال الفردوسي في مدح السلطان محمود « 1 » :
- عندما تفطم شفاه الصبى عن لبن والدته
فإن أول ما ينطق به في المهد هو لفظ « محمود » يجرى على شفته
- ومحمود فيل بجسده . . . وهو جبريل بروحه
وهو كالمزن بكفه . . . وهو كنهر النيل بقلبه
- وهو الحاكم والملك القادر الكبير الشان
الذي جعل « الشاة » تستقى مع « الذئب » من حوض واحد . . . في أمان . . . !
ملوك خوارزم أو الخوارزمشاه :
هؤلاء الملوك أهم أثرا وأبلغ دلالة في تاريخ إيران من دولتي الغزنويين والغوريين .
وهم يعرفون باسم ال « خوارزمشاه » أو « ملوك خيوه » وأول ملوكهم هو « أنوشتگين » وكان يشتغل ساقيا للسلطان « ملكشاه » السلجوقى ؛ وقد بدأ ملكه في سنة
هامش
( 1 ) المترجم : فيما يلي أصل هذه الأبيات بالفارسية :چو كودك لب از شير مادر بشست * ز گهواره محمود گويد نخست
بتن زندهپيل وبجان جبرئيل * بكف ابر بهمن بدل رود نيل
جهاندار محمود شاه بزرگ * بآبشخور آرد همى ميش وگرگ