تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
470 ه - 1077 م « 1 » ثم استطاع خلفاؤه بعد ذلك التخلص من كل صلة لهم بملوكهم الأقدمين من السلاجقه ، وظلوا يحكمون حتى انتهى أمرهم بالبطل الشجاع « جلال الدين المنكبرنى » آخر بطل إسلامي صمد في وجه الجموع الفاتكه من جيوش المغول الكافرة من سنة 617 ه إلى سنة 629 ه - 1220 - 1231 م . وقد بدأت قوة هذه الدولة في العلو والارتفاع سنة 521 ه - 1127 م عندما تولى عرشها الملك الماهر الطموح « اتسز » ، فلما شاعت الشائعات عن أطماعه وبلغت آذان « سنجر » اضطر إلى أن يوجه جيوشه إلى خوارزم لمحاربته هنا لك في سنة 533 ه - 1138 م . وقد استطاع « سنجر » في هذه المرة أن يهزم « أتسز » هزيمة كبيرة ، كلفته كثيرا من الخسائر ، كان من جملتها ابنه الذي فقده في هذه الموقعة وعز خطبه فيه « 2 » ، وكان من نتيجة هذه الموقعة أن استولى « سنجر » على « خوارزم » وأقطعها من قبله لابن أخيه « غياث الدين سليمان شاه » ولكن لم يلبث أن عاد « سنجر » إلى « مرو » حتى عاد « أتسز » واستولى على عاصمته ، ثم دبر الثأر لنفسه من « سنجر » . بأن حرض عليه الكفرة من الأتراك « الخطائين » فهاجموه وهزموه هزيمة منكرة في صيف سنة 536 ه - 1141 م ، وقتلوا مائة ألف من جنده وأخذوا زوجته أسيرة في أيديهم واضطروه إلى الهرب إلى « ترمذ » و « بلخ » . وفي هذه الأثناء أعلن « اتسز » استقلاله ، ثم تقدم إلى مدينة « مرو » فاحتلها ، وأسر جملة من أفاضل رجالها ، كان من بينهم الفقيه « أبو الفضل الكرماني » « 3 » .
هامش
( 1 ) يقول « الجويني » في كتابه « جهان‌گشا » إنه كان متعارفا لدى السلاجقه أن يكافئوا أتباعهم من السقاة والحجاب وحراس الملابس الخاصة بإقطاعات من الأرض ( 2 ) يقول « الجويني » إن اسمه « إيلبغ » وروى أنهم عندما قبضوا عليه أحضروه إلى « سنجر » فأمر بقطع جسده بمنشار فشقوه إلى نصفين ( 3 ) يبدو مما رواه ابن الأثير في أخبار سنة 536 ه أن « أتسز » لم يكن ينوى التعرض لمدينة « مرو » كما فعل بمدينة « سرخس » ولكنه اضطر في نهاية سنة 536 ه - 1141 م إلى مهاجمتها وإنزال البلاء بها عندما علم بقتل جماعة من أتباعه .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 384 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى