تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لمسه في آراء شعراء الفرس الشكاكين المتشائمين . ولا شك أن أراءه الخاصة تذكرنا بعض الشئ ب « عمر الخيام » وإن كان يمتاز عنه بأنه أعلا منه شأنا وأبلغ منه منطقا من حيث كونه شاعرا وفيلسوفا شاكا . وأهم مؤلفات المعرى هي التالية : 1 - سقط الزند : هو ديوان من الشعر يتضمن منظوماته المبكرة 2 - اللزوميات أو « لزوم ما لا يلزم » وهو ديوان من الشعر يتضمن أشعاره المتأخرة التي تشتمل على فلسفته وتشاؤمه . 3 - الرسائل : وقد نشرها وترجمها الأستاذ « مارجوليوث » بجامعة اكسفورد في سنة 1898 م « 1 » . 4 - رسالة الغفران : وهي رسالة كتبها نثرا في وصف الجنة والنار . وتحدث فيها عن زيارة خيالية للعالم الآخر وما جرى بينه وبين شعراء العرب والكافرين من حديث . وقد نشر الأستاذ « ر . ا . نيكولسون » وصفا لهذه الرسالة مع مقتطفات منها في « مجلة الجمعية الملكية الأسيوية » سنة 1900 ( ص 637 - 720 ) وسنة 1902 ( ص 75 - 101 ؛ ص 337 - 362 ، ص 813 - 847 ) وهذا المؤلف ممتع حقا ولكنه ملىء بالصعوبات والمسائل المعقدة ، خاصة في فصوله الأخيرة التي تحدث فيها عن الكفار والزنادقة ، وقد اضطر المؤلف مراعاة للحكمة والمصلحة أن ينتقد هؤلاء الطائفة ، ولكننا مع ذلك لا نستطيع أن نبرئه من أنه كان يعطف عليهم عطفا كبيرا . 5 - الفصول والغايات : وهذا هو أبعد كتبه إغراقا في الزندقة كما تذهب إلى ذلك آراء المسلمين . وهو عبارة عن معارضة للقرآن كالتي صاغها « المتنبي » وقد نشر فصولا منه المستشرق « جولدزيهر » في مقالته التي نشرها في سنة 1875 م في المجلد 29 من مجلة المستشرقين الألمان « 2 » ( ص 637 - 641 ) بعنوان : « أبو العلاء المعرى كمفكرجر
Abul Ala al Ma arri als Freidenker
»
هامش
( 1 ) أنظر :Anecdota Oxoniensia , 1898 .( 2 ) المترجم : طبع هذا الكتاب في القاهرة في مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر