تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مجال الحكم على جمالها لمن شاء أن يقرأ أشعار « قطران » بأصلها الفارسي ، فأغلبا يمثل هذه الصنعة البديعية التي تقوم على المحسنات للفظية أكثر مما تقوم على المحسنات المعنوية ؛ وقد عجزت ترجمتى للبيت السابق عن محاكاة هذه الصنعة ؛ لأن كل سطر يجب أن تنتهى بكلمة تكون في بنائها ونطقها مشابهة تماما للمقطع الأخير من الكلمة السابقة عليها ، كما نجد . في كلمتي « فرسنگ » بمعنى الفرسخ و « سنگ » بمعنى الحجر وفي كلمتي « نارنگ » بمعنى النارنج و « رنگ » بمعنى اللون وفي كلمتي « آموى » بمعنى نهر جيحون و « موى » بمعنى الشعر فإذا شيئا محاكاة هذه الصنعة في الإنجليزية وجب علينا أن نصوغ شعرا نراعى في كل بيت من أبياته المحافظة على الوزن والقافية وكذلك أن ينتهى بكلمتين مثل :
« coil »
و
« recoil »
« face »
و
« efface »
« use »
و
« refuse »
وإذا كان هذا عسيرا جدا في الإنجليزية ، فإنه في الفارسية يبدو برغم التكلف والتصنع الباديان فيه ، جميلا للغاية ، إذا أحسن الشاعر أداءه وصياغته « 1 » .

أسدى الأصغر

يجب علينا أن نفرق بين أسدى الأصغر الذي يسمى « عليا » وهو مؤلف « گرشاسب‌نامه » « 2 » في سنة 459 ه - 1066 م وبين أبيه « أبى نصر أحمد » أستاذ الفردوسي ومخترع شعر المناظرة الذي سبق لنا الحديث عنه والذي توفى أثناء حكم السلطان مسعود الغزنوي في الفترة الواقعة قبل سنة 433 ه - 1041 م ومن أهم الأمور التي تتصل بأسدى الأصغر ، أنه ما زال في حوزتنا مخطوط
هامش
( 1 ) المترجم : انظر صنعة « ذي القافيتين » في ترجمتى العربية لكتاب « حدائق السحر في دقائق الشعر » طبع مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1945 م وهناك صرب آخر من هذه الصنعة تكون فيه للقصيدة قافيتان متجاورتان . ( 2 ) « گرشاسب‌نامه » هي إحدى المنظومات الفارسية التي نظمت تقليدا لشاهنامة الفردوسي