تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
« لباب الألباب » و « تذكرة الشعراء » « 1 » ولكن الأخبار التي أورداها عن تاريخ حياته هزيلة للغاية . ويرى « عوفي » أن « قطران » ينتسب إلى مدينة « تبريز » ولكن « دولتشاه » يعتقد أنه من أهالي « ترمذ » ويخالفهما « شيفر » فيرى أنه ولد في جبال الديلم فيما بين مدينة قزوين وبحر قزوين . ويتحدث « دولتشاه » عن هذا الشاعر فيقول : أنه أنشأ مدرسة في الشعر كانت تصم جماعة من الشعراء الممتازين من أمثال « الأنورى » و « رشيدى السمرقندي » و « روحي الولواجى » و « شمس سيمكش » و « عدنانى » و « پسر خمخانه » « 2 » ثم يضيف إلى ذلك قوله : « إن الكاتب الشاعر رشيد الدين الوطواط اعتاد أن يقول إنه يعتبر قطران سيد الشعراء جميعا في أيامه ، وأما باقي الشعراء فهم شعراء عن طريق الطبع لا عن طريق العلم » . ولا شك أن « الوطواط » كان محقا فيما قال ، لأن قطران كان أول من أكثر من إدخال الصنعة والمحسنات البلاغية في الشعر الفارسي بحيث بذ في ذلك أكثر الشعراء الذين سبقوه ، ولم ينس « دولتشاه » أن يقرر ذلك فيقول « أنه اجتهد في نظم الأشعار المشكلة مثل المربعات والمخمسات والقصائد ذات القافيتين » . وقد امتاز « قطران » خاصة بنظم القصائد ذات القافيتين . وقد حاول شعراء متأخرون أن يقلدوه ، ولكن القليل منهم هو الذي استطاع أن يتفوق عليه في هذا المضمار ، ونحن نذكر جميعا أن « المعزى » شاعر السلطان « سنجر » كان بين مقلديه ، وأنه أنشأ قصيدة مشهورة ذات قافيتين مطلعها كما يأتي :
أي تازه‌تر از برگ گل تازه ببر بر * پرورده ترا دايهء فردوس ببر بر
ومعناه : - يا من أنت أينع من الورد النضير . . . هلا ضممتني إلى صدرك لقد غذتك مرضعة الفردوس بثديها البار ومن العسير تأدية هذه الصنعة البديعية في الإنجليزية ، ومن أجل ذلك فأنا أترك
هامش
( 1 ) أنظر « لباب الألباب » ج 2 ص 214 - 221 وكذلك « تذكرة الشعراء » ص 67 - 69 ( 2 ) معناه الحرفي « ابن الحانة »