تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فيه ، من بينها المرثية العربية التي قالها « شبل الدولة » « 1 » وفيها البيتان الجميلان الآتيان :
كان الوزير نظام الملك لؤلؤة * يتيمة صاغها الرحمن من شرف عزت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردها غيرة منه إلى الصدف
ويروى صاحب « چهار مقاله » « 2 » أن منجما شهيرا اسمه « الحكيم الموصلي » أخبر « نظام الملك » أنه سيموت بعد موته « أي موت الحكيم الموصلي » بستة أشهر ، فلما وصلت الأنباء من نيسابور في ربيع سنة 1092 م - 485 ه بأن هذا المنجم قد مات ، وكان « نظام الملك » يعتقد فيما يقوله ويؤمن بصحته ، أخذته رجفة شديدة ، وأخذ يعد معدات جنازته ويتجهز لاستقبال الموت ، ولم يكد الخريف ينشر نسائمه في الآفاق حتى حان حينه وتحققت هذه النبوءة العجيبة . ويشير « ابن الأثير » « 3 » إلى حكايات كثيرة كانت متداولة عن « نظام الملك » حتى زمانه ( أي القرن الثالث عشر الميلادي والسابع الهجري ) وقد زخرت كتب المتأخرين بمثل الحكايات ، ومن بينها الحكاية المنتحلة التي يرويها بعض الناس على أنها من الأخبار التاريخية الموثوق بصحتها ، وخلاصتها أن « نظام الملك » بينما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة إثر الجرح الذي أصابه ، كتب الأبيات الآتية وبعث بها إلى « ملكشاه » « 4 » .
سى سال بإقبال تو اى شاه جوانبخت * زنگ ستم از چهرهء آفاق ستردم طغراى نيكونامى ومنشور سعادت * پيش ملك العرش بتوقيع تو بردم
هامش
( 1 ) هذا الشاعر هو الذي حدثنا عنه دولتشاه ( ص 9 ) بأنه أنشأ قصيدة عربية من أربعين بيتا في مدح « مكرم بن العلاء » مطلعها :دع العيس تذرع عرص الفلا * إلى ابن العلاء وإلا فلاوقد أعطاه ابن العلاء كيسا مليئا بالذهب لقاء هذه القصيدة وقال له : لو ساعدنى الغنى لجعلت لك كيسا من الذهب لقاء كل بيت من أبيات هذه القصيدة . . ! ! ( 2 ) انظر الحكاية السادسة والعشرين . ( 3 ) انظر ج 10 ص 72 . ( 4 ) انظر تذكرة الشعراء ص 59 ، وكذلك تاريخ گزيده طبعة گانتان ج 1 ص 23 .