تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ومعناه :
- وبالقياس إلى أشعاره ( اى أشعار ناصر ) الجديدة النضيرة . . . * تقادم العهد على مقالة الكسائي الشهيرة . . . ! !
وليس في حوزتى للأسف هذه المادة الغزيرة التي كانت في متناول الدكتور « إتبه » ولكني مع ذلك لا أجد في هذه الأبيات التي نقلناها عنه فيما سبق ، ولا في سائر ديوان « ناصر خسرو » شيئا يدل على تحقير الكسائي ، بل على العكس من ذلك نجده يمجده ويعظمه ، لأن الشاعر إذا أخذ يفخر على عادة الشرقيين المألوفه ، فإنه يذكر عن نفسه أنه أعلا شأنا وأكثر خطرا من كل عظيم سبقه أو عاصره ، ولو حاد عن هذه الطريقة لنزل من عليائه وارتضى بالخيبة والفشل . وعلى ذلك فقد كان « الكسائي » بغير شك من الشعراء المشهورين في زمانه ؛ ولقد ذكرنا أنه كان شيعيا يتغنى في قصائده بمدح على وآل البيت ، ولكن ذلك لم يمنعه من أن يشيد بذكر السلطان محمود وكرمه ، كما لم يمنعه ذلك أيضا من التغني بالخمر والشراب . وخمره في هذه الحالة كانت خمرا حقيقية لا مجازية كالتي تغنى بها أصحاب الصوامع والمتصوفون . ولقد ذكرنا فيما سبق أنه نظم قصيدة وهو في الخمسين من عمره ، وهذه القصيدة كما يقول « إتيه » وأنا معه في الرأي ، تدل على أنه في هذا الوقت أصابه شئ من التغيير في حياته وتفكيره ، فأخذ يهجر حياة اللهو العابث ، ويروض نفسه على التعفف والتزهد فهو يقول في هذه القصيدة « 1 » :
بسيصد وچهل ويك رسيد نوبت سال * چهار شنبه وسه روز باقي از شوال بيامدم بجهان تا چه گويم وچه كنم * سرود گويم شاد كنم بنعمت ومال
هامش
( 1 ) المترجم : نقلت النص الفارسي من « لباب الألباب » ج 2 ص 38 .