أبو ريحان البيروني :
ومن أشهر هؤلاء على الإطلاق « أبو ريحانى البيروني » مؤلف الكتب الآتية :
( ا ) الآثار الباقية .
( ب ) تحقيق ما للهند من مقولة معقولة أو منقولة .
( ج ) التفهيم في صناعة التنجيم بالفارسية .
وله كتب كثيرة أخرى أغلبها مفقود ، وقد ذكرها جميعا ناشره ومترجمه المستشرق العلامة الدكتور « سخاو » . ولكي يدرك القارئ رأيا منصفا عادلا عن مكانة البيروني ومنزلته أجد نفسي مضطرا لدواعي الاختصار إلى أن أحيله إلى المقدمات التي ألحقها الدكتور « سخاو » بترجمته للكتابين الأولين وخاصة ما ورد فيهما بالصفحتين السادسة والسابعة من مقدمة الكتاب الثاني . ولا شك أن البيروني كان رجلا غزير المعرفة ، سمح الأخلاق ، يمتاز بدقة النقد كما نفهمه في الوقت الحاضر ، وكان كما يقول « سخاو » حريصا على تحرى الحقيقة ، ذا شخصية فردية عالية مليئة بالشجاعة والإقدام ، لا يحجم عن كيل الضربات القاصمة إذا رأى الخير تجتاحه جائحة أو الحق تنزل به نازلة .
وقد ولد البيروني في « خوارزم » في سبتمبر سنة 973 م - 363 ه ومن المحتمل أنه مات في مدينة « غزنه » في ديسمبر سنة 1048 م - 440 ه .
ابن سينا :
[ مكتب ابن سينا ]
رجل آخر من كبار الكتاب والمفكرين الفرس الذين عاشوا في هذا العصر هو « ابن سينا » . وقد تحدثنا عنه بعض الحديث فيما سبق من صفحات ، وقلنا إنه تتلمذ في الفلسفة على تعاليم « أرسطو » كما تتلمذ في الطب على تعاليم « بقراط » و « جالن » . ولم يقتصر تأثيره في العصور الوسطى على الفكر الأسيوى بل تعداه إلى الفكر الأوروبى فأثر فيه أبلغ الأثر . ولو أنني حاولت أن أدرس نطاق فلسفته ومدى تجاربيه الطبية في كتابي هذا لضاقت صفحاته عن استعياب الأفكاره الفلسفية ذكر « بروكلمان »