وثانيها : هو « الموصل » حيث تتصل جميع الحروف ببعضها ولا تقبل التقطيع ؛ وثالثها : هو « المجرد » وهو ضرب من الصناعة لم أستطع الحصول على تعريفه « 1 » فيما لدى من كتب البلاغة ؛ ورابعها : هو « المرقط » أو « الرقطاء » حيث يكون أحد الحروف منقوطا والآخر عاطلا ؛ وخامسها : هو « الأخيف » أو « الخيفاء » حيث تكون كلمة برمتها منقوطة تتلوها كلمة أخرى عاطلة :
68 - المقطع :
زار وزردم ز درد دورىء أو * درد دلدار زرد دارد وزار
69 - الموصل :
تن عيشم نحيف گشت بغم * گل بختم نهفته گشت بخار
70 - المجرد :
چهرهء روشنش كه روز منست * زير زلفش مهيست در شب تار
71 - الرقطاء :
غمزهء شوخ آن صنم بكشاد * أشك خونم ز چشم خون آثار
72 - الخيفاء :
دل شذ وهم نبينذ از وى مهر * سر شذ وهم نپيچذ از تن كار
ومعنى هذه الأبيات :
- وأنا هزيل مصفر بسبب بعدى عنها ، والحزن على الحبيب يجعل المرء هزيلا معتلا .
- وقد هزلت حياتي بما أصابني من غم ، واختفت وردة حظى بين الأشواك المتكاثرة .
- ووجهها الوضاء هو نهارى الواضح المنير ، وتحت ذؤابتها قمر أضاء في وسط ليلها المظلم .
- وقد جعلت هذه الدمية الجميلة تفتح بغمزاتها الجسورة ، سيول الدموع من عيني الدامية .
- وذهب قلبي . . . ولم يظفر منها بآية من آيات الحب ،
وذهب عقلي . . . ولم ينثن عما هو فيه من غواية .
[ « المعما » ]
والبيت التالي تمثيل لصنعة « المعمى » ولست أستطيع حله أيضا :
هامش
( 1 ) المترجم : ربما يقصد به صنعة « الحذف » وهي التي يطرح بها الشاعر أو الكاتب حرفا من حروف المعجم فلا يستعمله في شعره أو نثره .