وقد امتاز بهذه الصنعة جملة من شعراء الفرس ربما كان أشهرهم « صائب الأصفهاني » المتوفى سنة 1677 م - 1088 ه وقد أصبحت أشعاره نماذج يحتذيها عدد كبير من شعراء الأتراك ؛ وكذلك امتاز بها « أبو الفضل السكرى المروزي » الذي حدثنا عنه الثعالبي في يتيمة الدهر فقال إنه « 1 » كان مولعا بنقل الأمثال الفارسية إلى العربية :
51 - نكشد آب خصم آتش تو * نشكند تاب نور مهرهء مار
52 - گر مهى فارغ از هواي خسوف * گر ميى أيمن از بلاى خمار
ومعناهما :
- وماء خصمك لا يستطيع أن يطفئ نارك ،
كما أن حجر « 2 » الأفعى لا يستطيع أن يتغلب على وهج النور .
- وإذا كنت قمرا فإنك فارغ البال لا تفكر في الخسوف ؛
وإذا كنت خمرا . . . فإنك في أمن من بلاء الخمار .
والأبيات العشرة التالية أوردها الشاعر مثالا لصنعة « اللغز » :
[ « اللغز » ]
53 - چيست آن دور وأصل أو نزديك * چيست آن فرد وفعل أو بسيار
54 - خام أو هر چه علم را پخته * مستى أو هر چه عقل را هشيار
55 - دلشكن ليك درددل پيوند * خوشگذر ليك روزگار گذار
56 - رنج أو نزد بىدلان راحت * خوار أو نزد زيركان دشوار
57 - چون دعا خوشعنان وبىمركب * چون قضا رهنورد وبىهنجار
58 - اندهش همچو لهو راحتبخش * آتشش همچو آب نوشگوار
59 - نعره در وى شكنج موسيقى * ناله در وى نواى موسيقار
60 - عشق أصليست كز منازعتش * عقل غمگين بود روان غمخوار
61 - خاصة عشق بتي كه در غزلش * مدحت شاه مىكنم تكرار
62 - شايد ار زان غزاله بنيوشد * زين نوا اين غزل بنغمهء زار
هامش
( 1 ) أنظر ج 4 من يتيمة الدهر ص 22 - 25 .
( 2 ) يزعمون أن الأفعى تحمل حجرا شديد البريق والضياء ، ويعتقد ذلك أهل الشرق والغرب على لسواء .