تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وهذا القول من أقوال « الشيخ سعدى » صحيح ولكن لا يجب تصديقه والاعتماد عليه . - فإني أعرف فتاة اسمها « مى » كلما سكر بحبها شخص ، لا يستطيع أن يرفع رأسه ويتخلص من نشوته حتى صبيحة يوم الحشر .
74 - وصل خواهم ندانم آنكه بكس * رايگان رخ نمىنمايد يار
ومعناه : - وأنا أريد الوصل . . . فهلا علمت ، إن الحبيب لا يبدي طلعته لأحد مجانا . . . وهنا يجب أن أعترف بحقيقة مزعجة ، وهي أنني لا أعرف الجزء المضمن من هذا البيت ، ولا من أي الشعراء استعارة ناظم هذه القصيدة ، وربما ساعد ذلك كله على أن أتهم بالجهل ، ونسي النقاد اتهام الناظم بالسرقة لأنه لم يبين صراحة المكان الذي استقى منه تضمينه .

[ أنواع « الإغراق » ]

وفيما يلي تمثيل لصنعة « الإغراق » وهي نوع من أنواع « المبالغة » الثلاثة التي تشتمل على : ( ا ) التبليغ ( المبالغة ) : حيث تكون المبالغة ممكنة عقلا وعملا . ( ب ) الإغراق : حيث تكون المبالغة ممكنة عقلا ولكنها غير محتملة عملا . ( ج ) الغلو : حيث تكون المبالغة مستحيلة عقلا وعملا .

[ الغلو ]

ومن أمثلة الغلو ما أورده « دولتشاه » في صحيفة 33 من « تذكرة الشعراء » في البيتين التاليين من قول الشاعر « غضائرى الرازي » في مدح السلطان محمود الغزنوي :
صواب كرد كه پيدا نكرد هر دو جهان * يگانه ايزد دادار بىنظير وهمال وگرنه هر دو ببخشيدى أو بروز سخا * اميد بنده نماندى بايزد متعال
ومعناهما : - وكان من الصواب إن اللّه الفرد العادل الذي لا نظير له ولا شبيه ؛ لم يظهر للانسان كلا العالمين ( الدنيا والآخرة ) . - ولو أنه فعل ذلك . . . لجاد الملك بهما جميعا في يوم الجود والسخاء ؛ ولم يبق للعبد بعد ذلك مطمع آخر في رب السماء . . . ! !