عمومى تجرى فيها عملية فصد الدم . اما في إيطاليا فكانت تلك العملية شائعة الاجراء خلال أيام الأحد عندما كان المستحمون - يتخلصون من الفضلات السمية والدماء الزائدة في أجسامهم . والجدير بالذكر أن تلك الحمامات كانت تقدم المطهرات القوية إلى روادها فيما قبل وما بعد اجراء عمليات فصد الدم .
ولقد ساد تأثير الطب الاغريقى في روما القديمة في أوائل عصر الإمبراطور سلسوس ( 53 ق م - 7 م ) الذي كان يعتبر فصد الدم بمثابة الطريقة الرئيسية لاستخراج الفضلات السمية من الجسم مع ملاحظة أنها استخدمت كعلاج لجميع الأمراض تقريبا . كما أن الكهنة في المعابد كانوا يجرون عملية فصد الدم وذلك بعد أن انقضت فترة كان الجميع خلالها يعتقدون بمنافع وجدوى تلك الطريقة .
أما « اولوس كور نيليوس »
Aulus Conelius
( 200 - 300 م ) فكان يجرى عملية فصد على الأوردة ، كما كان - في أفضل الأحوال - يسحب في المرة الواحدة كمية من الدم تتراوح بين 7 : 24 أوقية « وأما » « أنتيلوس »
Antyllys
، وهو جراح بيزنطى شهير ، فكان يجرى عملية فصد على المناطق القذالية الخلفية ، والأذنية ، والامامية ، والصدغية .
على أن أكثر وسائل إزالة الفضلات السمية من الجسم شيوعا هي فصد الدم عبر الجلد الذي يعتبر أكبر أعضاء الجسم . ولقد انتشر استعمال هذه الطريقة وسجلها المسلمون تحت مسمى « كاسات الهواء » أو « الحجامة » ( حسب اللفظ العربي ) أو « بيكام »
Becam
( في لغة ماليزيا ) . . وهي الطريقة التي ظلت سائدة الاستعمال حتى القرن التاسع عشر .
ففي القرن الخامس عشر أصبحت الحمامات العمومية في أوروبا مثيرة للاشمئزاز بسبب عمليات الفسق التي انتشرت بين جدرانها فنبذها الرهبان واصفين إياها بأنها « بيوت ملتهبة بالخطيئة » . فقد أظهرت المطبوعات التي نشرت في تلك الفترة رسوما للرجال والنساء معا في مغاطس الحمامات ، كما