[ الحجامة الحديثة ]
تاريخ الحجامة القديمة
إن أول طريقة مسجلة لتنظيف الدم هي فصد الدم التي كان يستخدمها المصريون القدماء . فقد استخدمت الإبر والكئوس لهذا الغرض والتي وجدت في سراديب أثار قدماء المصريين . وكانت الكئوس تصنع عادة من قرون الأغنام مع حفر ثقوب عند أطرافها المدببة ، ومن خلالها يسحب الدم إلى خارج الجسم بامتصاصه بواسطة الفم . وكان فصد الدم يتم بواسطة أربع طرق :
1 - من خلال الشرايين ( في قسم الشرايين )
2 - من خلال الأوردة ( في قسم الأوردة )
3 - من خلال الجلد ( بالكئوس )
4 - باستعمال العلق
ولقد كتب أبو قراط ( 460 - 377 ق . م ) الذي أشاع طريقة فصد الدم خلال العصر الكلاسيكى . . كتب يقول إن طريقة فصد الدم تحتل المكانة الأولى فيما يتعلق بمداواة « قائمة طويلة من الأمراض التي تبدأ بالصرع والسكتة الدماغية وتصل إلى الالتهاب الرئوى والآلام الجنبية » وكانت العملية تجرى على الذراع وغيره من أجزاء الجسم المتصلة بالعضو الملتهب ، أو الذي يشكو الألم . وكانت كميات كبيرة من الدم تستخرج من الجسم لغرض العلاج ، وكانت تؤدى أحيانا إلى تعرض المريض للاغماء . كما سجلت الآثار أن المينويين « 1 » ، وقدماء المصريين ، والسومريين كانوا يقيمون الحمامات لاجراء عمليات التنظيف الطقوسية ولأغراض الاستشفاء . كما أن الجنود الرومان نقلوا تلك الطريقة إلى بلادهم إبان عودتهم إليها . ويذكر أن روما وحدها كانت تضم 900 حمام
هامش
( 1 ) المينويونMinoansهم أهل حضارة جزيرة كريت القديمة وعاشوا خلال الفترة من 3000 إلى 1100 ق م ( المترجم ) .