تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجامة الحديثة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الشريانى وما تؤدى اليه عملية الفصد من إهدار مجنون للدم . بيد أن أصوات التحديث تجوهلت في النهاية واستمرت كميات الدم في التدفق من أجسام المرضى . فرغم البدايات غير العلمية لعملية فصد الدم وارتباطها بالمجهول ، فان تلك العملية أثبتت أنها جزء لا يتجزأ من عملية طويلة تفضى إلى تطور الديلزة الحديثة « 1 » . أما المجال الآخر لتنظيف الجسم عبر الجلد فكان استخدام العلق
Leeching
الذي استورد من فرنسا لهذا الغرض . وهكذا ظلت الحمامات العمومية المستخدمة لفصد الدم في كونها جزءا لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية . ومن ثم ازدهر مع تطور صناعة أنابيب المياه في إنجلترا . فقد كان المقصود من استعمالها النهوض بالصحة والراحة الجسمانية ومن ثم حلت الحامات الخصوصية محله بمرور الوقت . ومع ظهور وابتكار الكبريت والكلوروفورم في القرن التاسع عشر لم يعد هناك مجال لاجراء فصد الدم كوسيلة للعلاج . وهكذا ، وعلى امتداد القرنين التاسع عشر والعشرين ، كانت الحجامة تترك المجال تدريجيا للتدابير الجديدة التي يستطيع الأطباء القبول باستخدامها . بيد أن الحاجة إلى تنقية الدم ، دون إخراجه من الجسم ، أدت إلى ظهور المعالجة المثلية
Haemo - dialysis
مع ما طرأ عليها من تطورات مما أدى - بمرور السنين - إلى ظهور الديلزة الحديثة بما تتضمنة من تعقيدات ، وهي المعروفة لدينا في الوقت الحاضر . بيد أن عملية الحجامة التي كانت سائدة في القرن التاسع عشر لا يزال في مؤيدوها من أمثال الدكتور هنريتش ستيرن ، الذي استخدم عملية وخز الوريد ، أي ادخال الإبرة أو المبزل إلى الوريد مباشرة بغرض سحب الدم أو الحقن في الوريد بمحلول ملحى . وبالتدريج استخدمت هذه الطريقة في الحقن في الوريد بالمحاليل والعقاقير المحافظة على الحياة . إلا أن وخز الوريد
هامش
( 1 ) الديلزةDialysisهي فصل المواد شبه الغروية عن المواد الأخرى القابلة للذوبان وذلك باستخدام غشاء فارز . ( المترجم ) .
الحجامة الحديثة — صفحة 20 | هيلينا عبد الله / محمد فكرى انور