صلى الله عليه وآله وآثار رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيه فأنكر الناس ذلك من
قوله ، فلما عرف إنكارهم قال : ما بالكم أتروني فعلت ذلك ، إنما أردت التهويل
فراسلهم علي عليه السلام : أن ليس إلى خروجي حيلة ، لأني في جمع كتاب الله الذي
قد نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أضع ردائي على
عاتقي ، حتى أجمع القرآن .
قال : وخرجت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما وآلهما إليهم ، فوقفت على
الباب ( 5 ) ، ثم قالت : لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم ، تركتم رسول الله صلى الله
عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم فيما بينكم ، فلم توامرونا ( 6 ) ولم تروا لنا
حقنا ؟ ( 7 ) كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم ، والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع
منكم بذلك منها الرجاء ، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم ، والله حسيب بيننا
وبينكم في الدنيا والآخرة ( 8 ) .
هامش
( 5 ) فوقفت خلف الباب ح م .
( 6 ) ولم تؤمرونا - خ المصدر .
( 7 ) ولم تروا لنا حقا . في المصدر .
( 8 ) الاحتجاج ج 1 ص 105 .