فصل
[ في عدم حضور أكثر الناس دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ]
قال ابن عبد البر في محكي الإستيعاب : بويع لأبي بكر بالخلافة اليوم الذي
قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في سقيفة بني ساعدة ، ثم بويع البيعة العامة
يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم ، وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة ، وطائفة من الخزرج
وفرقة من قريش ، إنتهى .
وقال شيخنا المفيد في الإرشاد : ولم يحضر دفن رسول الله صلى الله عليه وآله
أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، ( وفات )
أكثرهم الصلاة عليه لذلك ، وأصبحت فاطمة عليها السلام تنادي : واسوء صباحاه ،
فسمعها أبو بكر فقال لها : إن صباحك لصباح سوء ، إنتهى ( 1 ) .
وقال السيد ابن طاوس في كشف المحجة لولده : ومن أعجب ما رأيته في كتاب
المخالفين ، وقد ذكر الطبري في تاريخه وما معناه : أن النبي صلى الله عليه وآله توفي يوم
الاثنين ، وما دفن إلى ليلة الأربعاء
وفي رواية : أنه بقي ثلاثة حتى دفن .
وذكر إبراهيم الثقفي في كتاب المعرفة في الجزء الرابع : تحقيقا أن النبي صلى
هامش
( 1 ) الارشاد ص 101 .