[ فصل ]
[ " فيما كتب أبو بكر إلى أسامة بن زيد وجوابه " ]
ومما يدل على صحة دعوى من يقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام مغصوب
حقه من إمامته ، رسالة أبي بكر إلى أسامة بن زيد ، لما نزل من السقيفة ، من عبد الله
أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أسامة بن زيد : أما بعد فإن المسلمين
فزعوا إلى واستخلفوني وأمروني عليهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ! في
كلام طويل ، فإذا قرأت كتابي هذا فادخل فيما دخل فيه المسلمون وأذن لعمر بن
الخطاب في خلفه ( تخلفه خ ) عنك ، فإنه لا غنى بي عنه ، وتوجه إلى الوجه الذي وجهك
رسول الله صلى الله عليه وآله .
فكتب إليه أسامة : من أسامة بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
أبي بكر بن أبي قحافة ، أما بعد فقد أتاني كتاب منك ينقض آخره أوله ، ذكرت في أول
كتابك أنك خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قلت : إن المسلمين استخلفوك ،
وفزعوا إليك وأمروك عليهم ، ولو كان ذاك كذلك لكانت بيعتهم في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وآله لا في سقيفة بني ساعدة ! ! !
وسألت أن آذن لعمر بن الخطاب في تخلفه عني لحاجتك إليه ، فقد أذن لنفسه
قبل أن آذن له ، ولا لأحد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله بالشخوص معي إلى من
أشخصني إليه ، وما أمرك في تخلفك ، وأمره عمر في تخلفه إلا واحد ، وليس بينك وبينه
بيت الأحزان — صفحة 74
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٧٤