فصل
[ حديث تزويج فاطمة لعلي عليه السلام ]
في البحار عن أمالي الشيخ بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام عليا عليه
السلام دخل عليها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ، فوالله لو كان في أهل بيتي
خير منه زوجتك ، وما أنا زوجتك ، ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس
ما دامت السماوات والأرض .
قال علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قم فبع الدرع ،
فقمت فبعته وأخذت الثمن ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسكبت
الدراهم في حجره ، فلم يسئلني كم هي ولا أنا أخبرته ، ثم قبض قبضة ودعا بلالا
فأعطاه فقال : إبتع لفاطمة طيبا ، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وآله من الدراهم
بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر وقال إبتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت ،
وأردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه .
فحضروا السوق فكانوا يعترضون الشئ مما يصلح فلا يشترونه حتى
يعرضوه على أبي بكر ، فإن استصلحه اشتروه ، فكان مما اشتروه ، قميص بسبعة دراهم ،
وخمار بأربعة دراهم وقطيفة سوداء خيبرية ، وسرير مزمل ( 1 ) بشريط ، وفراشين من
خيش مصر ، حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم ، وأربع مرافق من أدم
الطائف حشوها أذخر ، وستر من صوف وحصير هجري ( 2 ) ورحى لليد ، ومخضب ( 3 ) من
هامش
( 1 ) مزمل أي ملفوف ، والشريط خوص مفتول يشرط به السرير ، الخيش : ثياب في نسجها رقة وخيوطها
غلاظ . قوله : من جز الغنم أي من الصوف الذي جز من الغنم .
( 2 ) هجر محركة بلدة باليمن ، وقرية كانت قرب المدينة راجع هامش البحار .
( 3 ) المخصب كمنبر : المركن .