تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بكر بالويل والثبور وقال : ليت أمي لم تلدني ( 4 ) . فقال عمر : عجبا للناس كيف ولوك أمورهم ! وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن غضب امرأة وقاما وخرجا ( 5 ) . فلما خرجا قالت فاطمة عليها السلام لأمير المؤمنين عليه السلام : قد صنعت ما أردت ؟ قال : نعم ، قالت : فهل أنت صانع ما آمرك ؟ قال : نعم ، قالت : فإني أنشدك الله أن يصليا على جنازتي ولا يقوما على قبري ( 6 ) . وروي أنها قالت لأسماء بنت عميس : إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى وقالت : إني نحلت وذهب لحمي ألا تجعلين لي شيئا يسترني ، قالت أسماء : إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا ، أفلا اصنع لك فإن أعجبك أصنع لك ؟ قالت : نعم ، فدعت بسرير فأكبته لوجهه ثم دعت بجرائد فشدته على قوائمه ثم جللته ثوبا ، فقالت هكذا رأيتهم يصنعون ، فقالت سلام الله عليها : اصنعي لي مثله أستريني ، سترك الله من النار ( 7 ) . وروي أنها لما رأت ما صورته أسماء تبسمت ، وما رؤيت متبسمة إلا يومئذ وقالت : ما أحسن هذا وأجمله لا تعرف به المرأة من الرجل ( 8 ) . [ عيادة نساء المهاجرين والأنصار لها وما قالت في جوابهن ] في الاحتجاج قال سويد بن غفلة : لما مرضت سيدتنا فاطمة عليها السلام المرضة التي توفيت فيها ، دخلت عليها نساء المهاجرين والأنصار ليعدنها فقلن لها :
هامش
( 4 ) أيضا ج 43 ص 199 . ( 5 ) البحار ج 43 ص 204 . ( 6 ) لم يوجد في البحار والعوالم عبارة المتن بعينها ولكن مضمونه موجود متواتر ( 7 ) العوالم ج 6 ص 291 . البحار ج 43 ص 213 . ( 8 ) كشف الغمة ج 1 ص 53 - 54 .
بيت الأحزان — صفحة 173 | الشيخ عباس القمي