تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يا أبتاه ، فرفع السوط فضرب به ذراعها ، فنادت يا رسول الله : لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر . فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهم بقتله فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وما أوصاه به ، فقال : والذي كرم محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة يا بن صهاك ، لولا كتاب من الله سبق وعهد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله لعلمت أنك لا تدخل بيتي ، فأرسل عمر يستغيث ، فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وثار علي عليه السلام إلى سيفه ، فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته ، فقال أبو بكر لقنفذ : ارجع فإن خرج وإلا فاقتحم عليه بيته ، فإن امتنع فأضرم على بيتهم النار ، فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار علي عليه السلام إلى سيفه ، فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون ، فتناول بعض سيوفهم فكاثروه ، فألقوا في عنقه حبلا ، وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها مثل الدملج من ضربته لعنه الله . ثم انطلقوا بعلي عليه السلام يتل ( 6 ) حتى انتهى به أبي بكر ، وعمر قائم بالسيف على رأسه ، وخالد بن الوليد ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبو حذيفة ومعاذ بن جبل ، والمغيرة بن شعبة ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وسائر الناس حول أبي بكر عليهم السلاح ( 7 ) . [ إحتجاج فاطمة عليها السلام مع أبي بكر ] وفي رواية العياشي فخرجت فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر أتريد أن
هامش
( 6 ) في المصدر : يعتل عتلا يعني يجذب جذبا . واتله : أي أوثقه وجره . ( 7 ) كتاب سليم بن قيس ص 83 - 84 بحار الأنوار ج 28 ص 269 .
بيت الأحزان — صفحة 110 | الشيخ عباس القمي