وروى الشيخ الكليني قدس سره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
قالا : إن فاطمة عليها لما أن كان من أمرهم ما كان ، أخذت بتلابيب عمر
فجذبته إليها ثم قالت : أما والله يا بن الخطاب ، لولا أني أكره أن يصيب البلاء من لا
ذنب له لعلمت أني سأقسم على الله ، ثم أجده سريع الإجابة ( 11 ) .
وروي أيضا أنه : لما أخرج بعلي عليه السلام خرجت فاطمة صلوات الله عليها
واضعة قميص رسول الله عليه رأسها ، آخذة بيدي ابنيها ، فقالت : مالي ولك يا أبا
بكر ؟ تريد أن تؤتم ابني وترملني من زوجي ؟ والله لولا أن يكون سيئة ، لنشرت شعري ،
ولصرخت إلى ربي ، فقال رجل من القوم : ما تريد إلى هذا ؟ ثم أخذت بيده فانطلقت
به ( 12 ) .
وفي رواية أخرى ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : والله نشرت شعرها ماتوا
طرا ( 13 ) .
[ في أن عمر وخالدا أتيا بعلي ( ع ) والزبير للبيعة . ]
روى ابن أبي الحديد عن كتاب السقيفة للجوهري ، بإسناده عن الشعبي قال :
قال أبو بكر : يا عمر أين خالد بن الوليد ؟ قال هو هذا ، فقال : انطلقا إليهما يعني عليا
والزبير ، فأتياني بهما ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج فقال عمر للزبير :
ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لأبايع عليا ، قال : وكان في البيت ناس كثير منهم المقداد
ابن الأسود وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت
فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ، ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد دونك هذا ،
فأمسكه خالد وكان في خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر
هامش
( 11 ) الكافي ج 1 ص 460 .
( 12 ) روضة الكافي ص 237 .
( 13 ) روضة الكافي ص 238 .