2 - وفي الأصحاح الثاني عشر من التكوين : أن " إبراهيم " ادعى أمام
" فرعون " أن " سارة " أخته وكتم أنها زوجته ، فأخذها فرعون لجمالها
" وصنع إلى إبراهيم خيرا بسببها ، وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن
وجمال " . وحين علم فرعون أن سارة كانت زوجة إبراهيم وليست أخته قال له :
" لماذا لم تخبرني أنها امرأتك ؟ لماذا قلت : هي أختي حتى أخذتها لي لتكون
زوجتي " . ثم رد فرعون سارة إلى إبراهيم .
ومغزى هذه القصة أن إبراهيم صار سببا لاخذ فرعون سارة زوجة إبراهيم
زوجة له . وحاشا إبراهيم - وهو من أكرم أنبياء الله - أن يرتكب ما لا يرتكبه
فرد عادي من الناس .
3 - وفي الأصحاح التاسع عشر من سفر التكوين : قصة " لوط " مع ابنتيه
في الجبل ، وأن الكبيرة قالت لأختها : " أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل
ليدخل علينا . . هامي نسقي أبانا خمرا ، ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا
فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة " واضطجعت معه الكبيرة . وفي الليلة الثانية
سقتاه الخمر أيضا ، ودخلت معه الصغيرة فحملتا منه ، وولدت البكر ابنا وسمته
" موآب " وهو أب الموآبيين ، وولدت الصغيرة ابنا فسمته " بزعمي " وهو أبو
بني عمون إلى اليوم .
هذا ما نسبته التوراة الرائجة إلى لوط نبي الله وإلى ابنتيه ، وليحكم الناظر
فيها عقله ، ثم ليقل ما يشاء .
4 - وفي الأصحاح السابع والعشرين من التكوين : أن " إسحاق " أراد أن
يعطي ابنه " عيسو " بركة النبوة فخادعه " يعقوب " وأو همه أنه عيسو ، وقدم
له طعاما وخمرا فأكل وشرب ، وبهذه الحيلة والكذب المتكرر توسل إلى أن
باركه الله . وقال له اسحق : " كن سيدا لاخوتك ، ويسجد ك بنو أمك
ليكن لاعنوك ملعونين ، ومباركوك مباركين " ، ولما جاء عيسو علم أن أخاه
البيان في تفسير القرآن — صفحة 51
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥١