المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض
وهو العزيز الحكيم : 24 " .
هكذا يصف القرآن إلى العالمين ، ويأتي بالمعارف التي تتمشى مع البرهان
الصريح ، ويسير مع العقل الصحيح ، وهل يمكن لبشر أمي نشأ في محيط جاهل
أن يأتي بمثل هذه المعارف العالية ؟ .
ويتعرض القرآن لذكر الأنبياء فيصفهم بكل جميل ينبغي أن يوصفوا به ،
وينسب إليهم كل مأثرة كريمة تلازم قداسة النبوة ، ونزاهة السفارة الإلهية ،
وإليك نماذج منها :
" الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف
وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
7 : 157 . هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو
عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا
من قبل لفي ضلال مبين 62 : 2 . وإن لك لاجرا غير
ممنون 68 : 3 . وإنك لعلى خلق عظيم : 4 . إن الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
3 : 23 . وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما
البيان في تفسير القرآن — صفحة 48
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٨