" وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا 72 : 18 " .
ودلالة هذه الآية الكريمة على المقصود مبنية على أن المراد بالمساجد المساجد
السبعة ، وهي الأعضاء التي يضعها الانسان على الأرض في سجوده وهذا هو
الظاهر ، ويدل عليه المأثور ( 1 ) وكيف كان فلا ريب في هذا الحكم وأنه لا يجوز
السجود لنبي أو وصي فضلا عن غيرهما .
وأما ما ينسب إلى الشيعة الإمامية من أنهم يسجدون لقبور أئمتهم ، فهو
بهتان محض ، ولسوف يجمع الله بينهم وبين من افترى عليهم وهو أحكم الحاكمين
ولقد أفرط بعضهم في الفرية ، فنسب إليهم ما هو أدهى وأمض ، وادعى أنهم
يأخذون التراب من قبور أئمتهم ، فيسجدون له سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ( 2 )
وهذه كتب الشيعة : قديما وحديثها مطبوعها ومخطوطها ، وهي منتشرة في
أرجاء العالم متفقة على تحريم السجود لغير الله ، فمن نسب إليهم جواز السجود
للتربة فهو إما مفتر يتعمد البهت عليهم ، وإما غافل لا يفرق بين السجود لشئ
والسجود عليه .
والشيعة يعتبرون في سجود الصلاة أن يكون على أجزاء الأرض الأصلية :
من حجر أو مدر أر رمل أو تراب ، أو على نبات الأرض غير المأكول والملبوس
ويرون أن السجود على التراب أفضل من السجود على غيره ، كما أن السجود على
التربة الحسينية أفضل من السجود على غيرها . وفي كل ذلك اتبعوا أئمة مذهبهم
الأوصياء المعصومين ( 3 ) ومع ذلك كيف تصح نسبة الشرك إليهم وأنهم يسجدون
لغير الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب حد القطع من أبواب حد السرقة ج 3 ص 448 .
( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 18 ) للوقوف على التهمة التي ألصقها الآلوسي بالشيعة في صيامهم
- في قسم التعليقات .
( 3 ) راجع الوسائل باب 162 من أبواب ما يسجد عليه ص 236 .
( 4 ) انظر التعليقة رقم ( 19 ) بشأن حوار جرى بين المؤلف وأحد علماء الحجاز حول
التربة الحسينية - في قسم التعليقات .