والحاصل أن المتبع في الكلام العربي هو القواعد المتخذة من استعمالات العرب
الفصحى : ولا اعتماد على الوجوه الاستحسانية الواهية التي يذكرها النحويون .
اللغة
الحمد :
ضد اللوم ، وهو لا يكون إلا على الفعل الاختياري الحسن ، سواء أكان
إحسانا للحامد أم لم يكن ، والشكر مقابل الكفران ، وهو لا يكون إلا للانعام
والاحسان ، والمدح يقابل الذم ، ولا يعتبر أن يكون على الفعل الاختياري فضلا
عن كونه إحسانا ، والألف واللام في كلمة الحمد للجنس إذ لا عهد ، وتقدم معنى
كلمات : " الله . الرحمن . الرحيم " .
الرب :
مأخوذ من ربب ، وهو المالك المصلح والمربي ، ومنه الربيبة ، وهو لا يطلق
على غيره تعالى إلا مضافا إلي شئ ، فيقال : رب السفينة ، رب الدار .
العالم :
جمع لا مفرد له كرهط وقوم ، وهو قد يطلق على مجموعة من الخلق متماثلة ،
كما يقال : عالم الجماد ، عالم النبات ، عالم الحيوان . وقد يطلق على مجموعة يؤلف
بين أجزائها اجتماعها في زمان أو مكان ، فيقال : عالم الصبا ، عالم الذر ، عالم
الدنيا ، عالم الآخرة . وقد يطلق ويراد به الخلق كله على اختلاف حقائق وحداته ،
ويجمع بالواو والنون ، فيقال : عالمون ويجمع على فواعل ، فيقال : عوالم ، ولم
يوجد في لغة العرب ما هو على زنة فاعل ، ويجمع بالواو والنون غير هذه الكلمة .
الملك :
الإحاطة والسلطة ، وهذه قد تكون خارجية حقيقية كما في إحاطته تعالى
بالموجودات ، فإن كل موجود إنما يتقوم في ذاته بخالقه وموجده ، وليس له
البيان في تفسير القرآن — صفحة 453
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٥٣