واقع مستقل سوى التدلي والارتباط بعلته الموجدة ، والممكن فقير محتاج إلى
المؤثر في حدوثه وفي بقائه ، فهو لا ينفك عن الحاجة أبدا :
" والله الغني وأنتم الفقراء 47 : 38 " .
وقد تكون اعتبارية ، كما في ملكية الناس للأشياء ، فإن ملكية زيد لما
بيده مثلا ليست إلا اعتبار كونه مالكا لذلك الشئ ، وأن زمان أمره بيده ،
وذلك عند حدوث سبب يقتضيه من عقد أو إيقاع أو حيازة أو إرث أو غير
ذلك ، حسب ما توجبه المصلحة في نظر الشارع أو العقلاء . والملكية عند
الفلاسفة هيئة حاصلة من إحاطة شئ بشئ ، وهي أحد الاعراض التسعة ،
ويعبر عنها بمقولة الجدة ، كالهيئة الحاصلة من إحاطة العمامة بالرأس أو الخاتم
بالإصبع .
الدين :
بمعنى الجزاء والحساب ، وكلاهما مناسب للمقام ، فان الحساب مقدمة للجزاء
ويوم الحساب هو يوم الجزاء بعينه .
التفسير
بين سبحانه أن طبيعة الحمد وجنسه تختص به تعالى ، وذلك لأمور :
الأمر الأول :
إن حسن الفعل وكماله ينشأ من حسن الفاعل وكماله ، والله سبحانه هو
الكامل المطلق الذي لا نقص فيه من جهة أبدا ، ففعله هو الفعل الكامل الذي
لا نقص فيه أبدا :
" قل كل يعمل على شاكلته 17 : 84 " .