مالك إلى الزمان إذا لم تصح في غير الله فلا يلزمها عدم صحتها فيه سبحانه فهو
مالك للزمان كما هو مالك لغيره .
وقد يقال :
إضافة مالك إلى يوم الدين إضافة لفظية لا تفيد التعريف فلا يصح أن تقع
الجملة وصفا للمعرفة ، فالمتعين قراءة ملك ، فإن المراد به السلطان وهو في حكم
الجامد ، وإضافته إضافة معنوية .
وأجيب عنه :
في الكشاف وغيره بأن إضافة اسم الفاعل ونحوه تكون لفظية إذا كان بمعنى
الحال والاستقبال ، ومعنوية إذا كان بمعنى الماضي أو أريد به الدوام .
ومن الأول قوله تعالى :
" الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة
رسلا 35 : 1 " .
ومن الثاني قوله تعالى :
" تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب
وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول 40 : 3 " .
والمقام من قبيل الثاني ، فإن مالكيته تعالى ليوم الدين صفة ثابتة له لا تختص
بزمان دون زمان ، فيصح كون الجملة صفة للمعرفة .
والتحقيق أن الإضافة مطلقا لا تفيد تعريفا ، وإنما تفيد التخصيص والتضييق
والتعريف إنما يستفاد من عهد خارجي .
ودليل ذلك .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 451
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٥١