القطعية أنهم بمنزلة نفس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى ذلك اتفقت كلمات الامامية
وروايات أهل البيت - ع - وتارة يكون من جهة عقد العتق ، فيرث المعتق
عبده الذي أعتقه بولاء العتق ، ولا خلاف في ذلك بين الامامية ، وقال به جمع
من غيرهم ، وتارة يكون من جهة عقد الضمان ويسمى ذلك " بولاء ضمان الجريرة "
وقد اتفقت الامامية على ثبوت الإرث بسبب هذا الولاء ، وذهب إليه أبو
حنيفة وأصحابه .
وجملة القول : فدعوى نسخ الآية يتوقف على ثبوتها على أمرين :
1 - أن يكون قوله تعالى :
" والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم 4 : 33 " .
في الآية معطوفا على ما قبله ، ولا يكون جملة مستأنفة ليكون المراد من
" نصيبهم " النصح والمشورة وما يشبههما .
2 - أن يراد بعقد اليمين فيها : خصوص ضمان الجريرة ، مع الالتزام بعدم
ثبوت الإرث به ، أو عقد المؤاخاة وما يشبهه من العقود التي اتفق المسلمون على
عدم ثبوت الإرث بها .
أما " الأمر الأول " : فلا ريب فيه ، وهو الذي يقتضيه سياق الآية .
وأما " الأمر الثاني " ، فهو ممنوع ، لان ضمان الجريرة أحد مصاديق عقد
اليمين ، ومع ذلك فلم ينسخ حكمه ، ودعوى أن المراد بعقد اليمين العقود التي لا
توجب التوريث ، كالمؤاخاة ونحوها لا دليل على ثبوتها .
15 - " يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم
سكارى حتى تعلموا ما تقولون 4 : 43 " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 334
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٤