حنين ، وثقيفا في الطائف شهر شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة من الأشهر
الحرم فيرده :
أولا : إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد .
وثانيا : إن فعل النبي - إذا صحت الرواية - مجمل يحتمل وقوعه على
وجوه ، ولعله كان لضرورة اقتضت وقوعه ، فكيف يمكن أن يكون
ناسخا للآية .
9 - " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن 2 : 221 " .
فادعي أنها منسوخة بقوله تعالى :
" والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا
آتيتموهن أجورهن 5 : 5 " .
ذهب إليه ابن عباس ، ومالك بن أنس ، وسفيان بن سعيد ، وعبد الرحمن
ابن عمر ، والأوزاعي ، وذهب عبد الله بن عمر إلى أن الآية الثانية منسوخة
بالأولى ، فحرم نكاح الكتابية ( 1 ) .
والحق : أنه لا نسخ في شئ من الآيتين فإن المشركة التي حرمت الآية الأولى
نكاحها ، إن كان المراد منها التي تعبد الأصنام والأوثان - كما هو الظاهر - فإن
حرمة نكاحها لا تنافي إباحة نكاح الكتابية التي دلت عليها الآية الثانية ، لتكون
إحداهما ناسخة والثانية منسوخة ، وإن كان المراد من المشركة ما هو أعم من
الكتابية - كما توهمه القائلون بالنسخ - كانت الآية الثانية مخصصة للآية الأولى
هامش
( 1 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 58 .