تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حنين ، وثقيفا في الطائف شهر شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة من الأشهر الحرم فيرده : أولا : إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد . وثانيا : إن فعل النبي - إذا صحت الرواية - مجمل يحتمل وقوعه على وجوه ، ولعله كان لضرورة اقتضت وقوعه ، فكيف يمكن أن يكون ناسخا للآية . 9 - " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن 2 : 221 " . فادعي أنها منسوخة بقوله تعالى : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن 5 : 5 " . ذهب إليه ابن عباس ، ومالك بن أنس ، وسفيان بن سعيد ، وعبد الرحمن ابن عمر ، والأوزاعي ، وذهب عبد الله بن عمر إلى أن الآية الثانية منسوخة بالأولى ، فحرم نكاح الكتابية ( 1 ) . والحق : أنه لا نسخ في شئ من الآيتين فإن المشركة التي حرمت الآية الأولى نكاحها ، إن كان المراد منها التي تعبد الأصنام والأوثان - كما هو الظاهر - فإن حرمة نكاحها لا تنافي إباحة نكاح الكتابية التي دلت عليها الآية الثانية ، لتكون إحداهما ناسخة والثانية منسوخة ، وإن كان المراد من المشركة ما هو أعم من الكتابية - كما توهمه القائلون بالنسخ - كانت الآية الثانية مخصصة للآية الأولى
هامش
( 1 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 58 .