" فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم 9 : 5 " .
فكيف يمكن أن تكون ناسخة لحرمة القتال في الشهر الحرام ؟
وإن استندوا فيه إلى إطلاق آية السيف وهي قوله تعالى :
" قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة 9 : 36 " .
فمن الظاهر أن المطلق لا يكون ناسخا للمقيد ، وإن كان متأخرا عنه .
وإن استندوا فيه إلى ما رووه عن ابن عباس وقتادة أن الآية منسوخة بآية
السيف فيرده :
أولا : ان النسخ لا يثبت بخبر الواحد .
وثانيا : انها ليست رواية عن معصوم ، ولعلها اجتهاد من ابن عباس وقتادة .
وثالثا : انها معارضة بما رواه إبراهيم بن شريك ، قال : حدثنا أحمد - يعني
ابن عبد الله بن يونس - قال : حدثنا الليث عن أبي الأزهر عن جابر ، قال
رسول الله - ص - : لا يقاتل في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يغزو ( 1 ) فإذا
حضر ذلك أقام حتى ينسلخ ، ومعارضة بما رواه أصحابنا الإمامية عن أهل
البيت - ع - من حرمة القتال في الأشهر الحرم .
وإن استندوا في النسخ إلى ما نقلوه من مقاتلة رسول الله - ص - هوازن في
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .