أولا : لأنه خبر واحد لا يثبت به النسخ .
ثانيا : لأنه لا دلالة له على النسخ ، فإنهم رووا في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله
قوله : " إنها لم تحل لاحد قبلي وإنما أحلت لي ساعة من نهارها " ( 1 ) ، وصريح
هذه الرواية أن ذلك من خصائص النبي عليه السلام فلا وجه للقول بنسخ الآية إلا
المتابعة لفتاوى جماعة من الفقهاء ، والآية حجة عليهم .
8 - " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال
فيه كبير 2 : 217 " .
قال أبو جعفر النحاس : أجمع العلماء على أن هذه الآية منسوخة ، وأن
قتال المشركين في الشهر الحرام مباح ، غير عطاء فإنه قال : الآية محكمة ، ولا
يجوز القتال في الأشهر الحرم ( 2 ) .
وأما الشيعة الإمامية فلا خلاف بينهم نصا وفتوى على أن التحريم باق ،
صرح بذلك في التبيان وجواهر الكلام ، وهذا هو الحق ، لان المستند للنسخ
إن كان هو قوله تعالى :
" فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم 9 : 5 " .
كما ذكره النحاس فهو غريب جدا ، فإن الآية علقت الحكم بقتل المشركين
على انسلاخ الأشهر الحرم ، فقد قال تعالى :
هامش
( 1 ) فتح القدير للشوكاني ج 1 ص 168 .
( 2 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 32 .