هذه أهم الروايات التي وردت في كيفية جمع القرآن ، وهي - مع أنها أخبار
آحاد لا تفيدنا علما - مخدوشة من جهات شتى :
1 - تناقض أحاديث جمع القرآن !
إنها متناقضة في أنفسها فلا يمكن الاعتماد على شئ منها ، ومن الجدير بنا أن
نشير إلى جملة من مناقضاتها ، في ضمن أسئلة وأجوبة :
* - متجمع القرآن في المصحف ؟
ظاهر الرواية الثانية أن الجمع كان في زمن عثمان ، وصريح الروايات الأولى ،
والثالثة ، والرابعة ، وظاهر البعض الآخر أنه كان في زمان أبي بكر ، وصريح
الروايتين السابعة ، والثانية عشرة أنه كان في زمان عمر .
* - من تصدى لجمع القرآن زمن أبي بكر ؟
تقول الروايتان الأولى ، والثانية والعشرون أن المتصدي لذلك هو زيد بن
ثابت ، وتقول الرواية الرابعة أنه أبو بكر نفسه ، وإنما طلب من زيد أن ينظر
فيما جمعه من الكتب ، وتقول الرواية الخامسة - ويظهر من غيرها أيضا - أن
المتصدي هو زيد وعمر .
* - هل فوض لزيد جمع القرآن ؟
يظهر من الرواية الأولى أن أبا بكر قد فوض إليه ذلك ، بل هو صريحها ،
فإن قوله لزيد : " إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي
لرسول الله - ص - فتتبع القرآن واجمعه " صريح في ذلك ، وتقول الرواية
الخامسة وغيرها : إن الكتابة إنما كانت بشهادة شاهدين ، حتى أن عمر جاء
بآية الرجم فلم تقبل منه .
* - هل بقي من الآيات ما لم يدون إلى زمان عثمان ؟
البيان في تفسير القرآن — صفحة 247
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٧