أصبت ، فجمعوا القرآن ، فأمر أبو بكر مناديا فنادى في الناس : من كان
عنده شئ من القرآن فليجئ به . . " .
11 - وروى خزيمة بن ثابت . قال :
" جئت بهذه الآية : لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . إلى عمر بن الخطاب
وإلى زيد بن ثابت . فقال زيد : من يشهد معك ؟ قلت : لا والله ما أدري .
فقال عمر : أنا أشهد معه على ذلك " .
12 - وروى أبو إسحاق ، عن بعض أصحابه . قال :
" لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل : من أعرب الناس ؟ قيل : سعيد
ابن العاص . فقال : من أكتب الناس ؟ فقيل : زيد بن ثابت . قال : فليمل
سعيد وليكتب زيد ، فكتبوا مصاحف أربعة ، فأنفذ مصحفا منها إلى
الكوفة ، ومصحفا إلى البصرة ، ومصحفا إلى الشام ، ومصحفا إلى الحجاز " .
13 - وروى عبد الله بن فضالة . قال :
" لما أراد عمر أن يكتب الامام أقعد له نفرا من أصحابه ، وقال : إذا
اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر ، فإن القرآن نزل على رجل من مضر " .
14 - وروى أبو قلابة . قال :
" لما كان في خلافة عثمان جعل المعلم يعلم قراءة الرجل ، والمعلم يعلم قراءة
الرجل ، فجعل الغلمان يلتقون ويختلفون ، حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين ، حتى
كفر بعضهم بقراءة بعض ، فبلغ ذلك عثمان فقام خطيبا . فقال : أنتم عندي
تختلفون وتلحنون ، فمن نأي عني من الأمصار أشد اختلافا ، وأشد لحنا ،
فاجتمعوا يا أصحاب محمد فاكتبوا للناس إماما ، قال أبو قلابة : فحدثني مالك
ابن أنس ، قال أبو بكر بن أبي داود : هذا مالك بن انس جد مالك بن أنس .
قال : كنت فيمن أملي عليهم فربما اختلفوا في الآية فيذكرون الرجل قد تلقاها
البيان في تفسير القرآن — صفحة 244
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٤