تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد روى جماعة ، منهم ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان ، والحاكم ، والبيهقي ، والضياء المقدسي عن ابن عباس . قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة ، وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر : " بسم الله الرحمن الرحيم " ؟ ووضعتموهما في السبع الطوال ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه السورة ذات العدد ، وكان إذا نزل عليه الشئ يدعو بعض من يكتب عنده فيقول : ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وتنزل عليه الآيات فيقول : ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أول ما أنزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر : " بسم الله الرحمن الرحيم " ووضعتهما في السبع الطوال ( 1 ) . وروى الطبراني ، وابن عساكر عن الشعبي ، قال : " جمع القرآن على عهد رسول الله - ص - ستة من الأنصار : أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، وأبو الدرداء ، وسعد بن عبيد ، وأبو زيد وكان مجمع بن جارية قد أخذه إلا سورتين أو ثلاث " ( 2 ) . وروى قتادة ، قال : " سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد النبي ؟ قال : أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 48 . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 ص 52 . ( 3 ) صحيح البخاري باب القراء من أصحاب النبي - ص - ج 6 ص 202 .