من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعله أن يكون غائبا أو في بعض البوادي ، فيكتبون
ما قبلها وما بعدها ، ويدعون موضعها حتى يجئ أو يرسل إليه ، فلما فرغ من
المصحف كتب إلى أهل الأمصار أني قد صنعت كذا وصنعت كذا ، ومحوت ما
عندي ، فامحوا ما عندكم " .
15 - وروى مصعب بن سعد . قال :
" قام عثمان يخطب الناس . فقال : أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة
وأنتم تمترون في القرآن ، تقولون قراءة أبي ، وقراءة عبد الله ، يقول الرجل
والله ما تقيم قراءتك ، فاعزم على كل رجل منكم كان معه من كتاب الله شئ
لما جاء به ، فكان الرجل يجئ بالورقة والأديم فيه القرآن ، حتى جمع من ذلك
كثرة ، ثم دخل عثمان ودعاهم رجلا رجلا ، فناشدهم لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهو أمله عليك فيقول : نعم ، فلما فرغ من ذلك عثمان . قال : من أكتب الناس ؟
قالوا : كاتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن ثابت . قال : فأي الناس أعرب ؟ قالوا
سعيد بن العاص . قال عثمان : فليمل سعيد ، وليكتب زيد ، فكتب زيد ،
وكتب مصاحف ففرقها في الناس ، فسمعت بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
قد أحسن " .
16 - وروى أبو المليح . قال :
" قال عثمان بن عفان حين أراد أن يكتب المصحف ، تملي هذيل وتكتب
ثقيف " .
17 - وروى عبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله بن عامر القرشي . قال :
" لما فرغ من المصحف أتى به عثمان فنظر فيه . فقال : قد أحسنتم
وأجملتم ، أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها " .
18 - وروى عكرمة . قال :
البيان في تفسير القرآن — صفحة 245
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٤٥