على أن الزيادة كانت على التدريج ، وفي بعضها أن الزيادة كانت مرة واحدة في
المرة الثالثة ، وفي بعضها أن الله أمره في المرة الثالثة أن يقرأ القرآن على ثلاثة
أحرف ، وكان الامر بقراءة سبع في المرة الرابعة .
ومن التناقض أن بعض الروايات يدل على أن الزيادة كلها كانت في مجلس
واحد ، وأن طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الزيادة كان بإرشاد ميكائيل ، فزاده جبرئيل حتى
بلغ سبعا ، وبعضها يدل على أن جبرئيل كان ينطلق ويعود مرة بعد مرة .
ومن التناقض أن بعض الروايات يقول : إن أبي دخل المسجد ، فرأى رجلا
يقرأ على خلاف قراءته . وفي بعضها أنه كان في المسجد ، فدخل رجلان وقرءا
على خلاف قراءته . وقد وقع فيها الاختلاف أيضا فيما قاله النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
لأبي . . إلى غير ذلك من الاختلاف .
ومن عدم التناسب بين السؤال والجواب ، ما في رواية ابن مسعود من قول
علي عليه السلام إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يأمركم أن تقرؤا كما علمتم . فإن هذا
الجواب لا يرتبط بما وقع فيه النزاع من الاختلاف في عدد الآيات . أضف إلى
جميع ذلك أنه لا يرجع نزول القرآن على سبعة أحرف إلى معنى معقول ، ولا
يتحصل للناظر فيها معنى صحيح .
وجوه الأحرف السبعة :
وقد ذكروا في توجيه نزول القرآن على سبعة أحرف وجوها كثيرة نتعرض
للمهم منها مع مناقشتها وبيان فسادها :
1 - المعاني المتقاربة :
إن المراد سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة نحو " عجل ،
وأسرع ، واسع " وكانت هذه الأحرف باقية إلى زمان عثمان فحصرها عثمان
البيان في تفسير القرآن — صفحة 178
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٨