هذه أهم الروايات التي رويت في هذا المعنى ، وكلها من طرق أهل السنة ،
وهي مخالفة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" إن القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكن
الاختلاف يجئ من قبل الرواة " ( 1 ) .
وقد سأل الفضيل بن يسار أبا عبد الله عليه السلام فقال : إن الناس يقولون :
إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال أبو عبد الله عليه السلام :
" كذبوا - أعداء الله - ولكنه نزل على حرف
واحد من عند الواحد " ( 2 ) .
وقد تقدم إجمالا أن المراجع بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمور الدين ، إنما هو كتاب
الله وأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " وسيأتي توضيحه
مفصلا بعد ذلك إن شاء الله تعالى " ولا قيمة للروايات إذا كانت مخالفة لما يصح
عنهم . ولذلك لا يهمنا أن نتكلم عن أسانيد هذه الروايات . وهذا أول شئ
تسقط به الرواية عن الاعتبار والحجية . ويضاف إلى ذلك ما بين هذه الروايات
من التخالف والتناقض ، وما في بعضها من عدم التناسب بين السؤال والجواب .
تهافت الروايات :
فمن التناقض أن بعض الروايات دل على أن جبرئيل أقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
حرف فاستزاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم فزاده ، حتى انتهى إلى سبعة أحرف ، وهذا يدل
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن - باب النوادر ، الرواية : 12 .
( 2 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن - باب النوادر ، الرواية : 13 .