تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هذه أهم الروايات التي رويت في هذا المعنى ، وكلها من طرق أهل السنة ، وهي مخالفة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن القرآن واحد نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجئ من قبل الرواة " ( 1 ) . وقد سأل الفضيل بن يسار أبا عبد الله عليه السلام فقال : إن الناس يقولون : إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " كذبوا - أعداء الله - ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد " ( 2 ) . وقد تقدم إجمالا أن المراجع بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمور الدين ، إنما هو كتاب الله وأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " وسيأتي توضيحه مفصلا بعد ذلك إن شاء الله تعالى " ولا قيمة للروايات إذا كانت مخالفة لما يصح عنهم . ولذلك لا يهمنا أن نتكلم عن أسانيد هذه الروايات . وهذا أول شئ تسقط به الرواية عن الاعتبار والحجية . ويضاف إلى ذلك ما بين هذه الروايات من التخالف والتناقض ، وما في بعضها من عدم التناسب بين السؤال والجواب . تهافت الروايات : فمن التناقض أن بعض الروايات دل على أن جبرئيل أقرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حرف فاستزاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم فزاده ، حتى انتهى إلى سبعة أحرف ، وهذا يدل
هامش
( 1 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن - باب النوادر ، الرواية : 12 . ( 2 ) أصول الكافي كتاب فضل القرآن - باب النوادر ، الرواية : 13 .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 177 | السيد الخوئي